5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد ابن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن
جعفر الجعفري ، قال : قال الرضا عليه السلام : المشية والإرادة من صفات الافعال ،
فمن زعم أن الله تعالى لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد 1 ) .
شرح
صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا .
ثم قال له داود عليه السلام : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني
إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان عليه السلام : إن الكرم لم يجتث من
أصله ، وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل .
فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : إن القضاء في هذه القضية ما قضى
سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا غيره ، فدخل داود على امرأته ، فقال : أردنا
أمرا وأراد الله غيره ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل ، فقد رضينا بأمر الله عز وجل
وسلمنا ، وكذلك الأوصياء عليهم السلام ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه
إلى غيره ( 1 ) .
1 ) أما المشية ، فالمراد منها غير العلم القديم ، وهي حادثة بجميع المعاني
الباقية ، والاشكال إنما هو في حدوث الإرادة ، وذلك أن متكلمي علمائنا ذهبوا
إلى أن الإرادة عبارة عن العلم بالخير وما هو الأصلح ، وليس فيه تعالى وراء العلم
شئ غيره ، ولا شك في كون العلم قديما ، فكيف يكون الإرادة من صفات الافعال
التي هي علامة الحدوث ؟
وأجاب عنه بعض أهل التحقيق بأن المراد بالإرادة في هذا الخبر ونحوه
مخصص أحد الطرفين وما به يرجح القادر أحد مقدوريه على الآخر لا ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 : 132 - 133 ح 7 .