تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : قال الرضا عليه السلام : المشية والإرادة من صفات الافعال ، فمن زعم أن الله تعالى لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد 1 ) .
شرح
صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا . ثم قال له داود عليه السلام : فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم ؟ فقال سليمان عليه السلام : إن الكرم لم يجتث من أصله ، وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل . فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : إن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا غيره ، فدخل داود على امرأته ، فقال : أردنا أمرا وأراد الله غيره ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل ، فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا ، وكذلك الأوصياء عليهم السلام ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره ( 1 ) . 1 ) أما المشية ، فالمراد منها غير العلم القديم ، وهي حادثة بجميع المعاني الباقية ، والاشكال إنما هو في حدوث الإرادة ، وذلك أن متكلمي علمائنا ذهبوا إلى أن الإرادة عبارة عن العلم بالخير وما هو الأصلح ، وليس فيه تعالى وراء العلم شئ غيره ، ولا شك في كون العلم قديما ، فكيف يكون الإرادة من صفات الافعال التي هي علامة الحدوث ؟ وأجاب عنه بعض أهل التحقيق بأن المراد بالإرادة في هذا الخبر ونحوه مخصص أحد الطرفين وما به يرجح القادر أحد مقدوريه على الآخر لا ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 : 132 - 133 ح 7 .