تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أولى بسيئاتك مني ، وذلك أني لا اسأل عما أفعل 1 ) وهم يسألون ، قد نظمت لك كل شئ تريد . 7 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العرزمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان لعلي عليه السلام غلام اسمه قنبر وكان يحب عليا عليه السلام حبا شديدا . فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر ما لك ؟ قال : جئت لامشي خلفك . فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك ، قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ ! قال : لا ، بل من أهل الأرض ، قال : إن أهل الأرض لا يستطيعون
شرح
فمن الله ، وما أصابك من المحن والشدائد والآلام والمصائب فبسبب ما تكسبه من الذنوب ، كقوله سبحانه : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ( 1 ) . وقوله : ( فمن نفسك ) معناه : بذنبك . وفي الآية دلالة على أن الله تعالى لا يفعل الآلام إلا على وجه اللطف ، والعقاب دون مجرد العوض ، لان المصائب إذا كانت كلها من قبل ذنب العبد ، فهي : إما أن تكون عقوبة ، وإما أن يكون من قبل تأديب المصلحة . 1 ) يعني : كوني أحق منك بحسناتك وأنت أولى مني بسيئاتك ، لأني الحكيم على الاطلاق ، لا أقول ولا أفعل إلا ما تقتضيه الحكمة البالغة ، فلا اعتراض لاحد علي من جهة هذا القول ، مع أن الوجه فيه موجود ، وهو أن الحسنات خير محض ، فتستند إلى الخير على الاطلاق . أما السيئات ، فهي نقائص فلا يجوز استنادها إلا
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .
نور البراهين — صفحة 246 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي