تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وهذا الباسط لا يستطيع أن يبسط يده إلا بما شاء الله ، فدخل عليه فسأله عن أشياء وآمن بها وذهب . 4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ ابن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : يا داود تريد وأريد ولا يكون إلا ما أريد 1 ) ، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد .
شرح
1 ) روي عن الصادق عليه السلام قال : إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود برجال مسلمين ليس للامام أن يزويها عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود عليه السلام أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود عليه السلام ، وكان لها محبا ، فدخل داود عليه السلام حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عز وجل أوحى إلي يأمرني أن أتخذ وصيا من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال : ذاك أريد ، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان . فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام ألا تعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم ، فأوحى الله عز وجل أن أجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضية فأصاب ، فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود عليه السلام ولده ، فلما أن قص الخصمان ، قال سليمان عليه السلام : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلا : قد قضيت عليك يا