2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن ميمون
القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قيل لعلي عليه السلام : إن رجلا
يتكلم في المشية فقال : ادعه لي ، قال : فدعي له ، فقال : يا عبد الله خلقك
الله لما شاء 1 ) أو لما شئت ؟ ! قال : لما شاء ، قال : فيمرضك إذا شاء أو إذا
شئت ؟ ! قال : إذا شاء : قال : فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت ؟ ! قال : إذا شاء ،
قال : فيدخلك حيث شاء أو حيث شئت 2 ) ؟ ! قال : حيث شاء ، قال : فقال
علي عليه السلام له : لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك 3 ) .
3 - وبهذا الاسناد قال : دخل على أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام رجل
هاهنا ، قال : بل ائذنوا له فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل عند لسان
كل قائل ويد كل باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلا ما شاء الله 4 ) ،
شرح
أحدث في طبعه الميل إلى الأشياء ، وبذلك الميل يباشر أفعاله وما يأتي إليه ،
وسيأتي له زيادة بيان فانتظرها .
1 ) لقوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 1 ) .
2 ) إن كان المراد إدخال الجنة أو النار فواضح ، وإن أريد الدنيا وما يدخل
فيه من الأمور حال حياته يراد من المشيئة أحد المعنيين الأولين أو الثالث إن
خص بالطاعات .
3 ) لأنه لو أشرك نفسه في المشيئة يكون مشركا ، ولو استقل بها يكون
جاحدا ، فيكون فيه دلالة على تكفير المعتزلة فيما ذهبوا إليه من المقالة السخيفة .
4 ) أي : ما علمه أو قدره ونقشه في الألواح ، أو ما أراده حتما لا تخييرا .
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .