تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قيل لعلي عليه السلام : إن رجلا يتكلم في المشية فقال : ادعه لي ، قال : فدعي له ، فقال : يا عبد الله خلقك الله لما شاء 1 ) أو لما شئت ؟ ! قال : لما شاء ، قال : فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت ؟ ! قال : إذا شاء : قال : فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت ؟ ! قال : إذا شاء ، قال : فيدخلك حيث شاء أو حيث شئت 2 ) ؟ ! قال : حيث شاء ، قال : فقال علي عليه السلام له : لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك 3 ) . 3 - وبهذا الاسناد قال : دخل على أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام رجل هاهنا ، قال : بل ائذنوا له فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل عند لسان كل قائل ويد كل باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلا ما شاء الله 4 ) ،
شرح
أحدث في طبعه الميل إلى الأشياء ، وبذلك الميل يباشر أفعاله وما يأتي إليه ، وسيأتي له زيادة بيان فانتظرها . 1 ) لقوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 1 ) . 2 ) إن كان المراد إدخال الجنة أو النار فواضح ، وإن أريد الدنيا وما يدخل فيه من الأمور حال حياته يراد من المشيئة أحد المعنيين الأولين أو الثالث إن خص بالطاعات . 3 ) لأنه لو أشرك نفسه في المشيئة يكون مشركا ، ولو استقل بها يكون جاحدا ، فيكون فيه دلالة على تكفير المعتزلة فيما ذهبوا إليه من المقالة السخيفة . 4 ) أي : ما علمه أو قدره ونقشه في الألواح ، أو ما أراده حتما لا تخييرا .
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .