يقول : لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام
فيه 1 ) .
8 - وبهذا الاسناد ، عن يونس ، عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله تعالى بالأمس ؟
قال : لا ، من قال هذا فأخزاه الله ، قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم
القيامة أليس في علم الله ؟ ! قال : بلى قبل أن يخلق الخلق 2 ) .
9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد ،
شرح
زنيت بنساء الناس زني بحلائلي .
1 ) وذلك أنهم إذا تحققوا البداء وأن الله سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت ، وهو
كل يوم في شأن ، ويزيد في الاعمار والأرزاق والآجال على وفق العبادة
والصدقة وصلة الأرحام والاحسان إلى العباد ، أقبلوا على فعل هذه الطاعات
وفعل ما يكون فعله صلاح النشأتين ، أما إذا علموا أنه قد فرغ من الامر وكتب في
الأزل ما يكون في الأبد ولا فائدة للأمور المذكورة ، انقطعت بهم الآمال عن فعل
ما تقدم لعدم الداعي والباعث على فعلها ، كما زعمه بعض علمائنا من أن الدعاء
لا ثمرة له إلا الثواب ، استنادا إلى ما ورد في الأدعية المأثورة من قوله عليه السلام : يا من
لا تبدل حكمته الوسائل ، ولم يدر أن الدعاء وتعليق الأمور عليه مما اقتضته
الحكمة الإلهية .
2 ) فيه رد على ما ذهب إليه طائفة من الحكماء ، وهو مذهب أبي الحسين
البصري ، وربما نسب إلى هشام بن الحكم قبل الاستبصار من أنه تعالى لا يعلم
الأشياء إلا بعد وقوعها .