تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يقول : لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه 1 ) . 8 - وبهذا الاسناد ، عن يونس ، عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله تعالى بالأمس ؟ قال : لا ، من قال هذا فأخزاه الله ، قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ ! قال : بلى قبل أن يخلق الخلق 2 ) . 9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد ،
شرح
زنيت بنساء الناس زني بحلائلي . 1 ) وذلك أنهم إذا تحققوا البداء وأن الله سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت ، وهو كل يوم في شأن ، ويزيد في الاعمار والأرزاق والآجال على وفق العبادة والصدقة وصلة الأرحام والاحسان إلى العباد ، أقبلوا على فعل هذه الطاعات وفعل ما يكون فعله صلاح النشأتين ، أما إذا علموا أنه قد فرغ من الامر وكتب في الأزل ما يكون في الأبد ولا فائدة للأمور المذكورة ، انقطعت بهم الآمال عن فعل ما تقدم لعدم الداعي والباعث على فعلها ، كما زعمه بعض علمائنا من أن الدعاء لا ثمرة له إلا الثواب ، استنادا إلى ما ورد في الأدعية المأثورة من قوله عليه السلام : يا من لا تبدل حكمته الوسائل ، ولم يدر أن الدعاء وتعليق الأمور عليه مما اقتضته الحكمة الإلهية . 2 ) فيه رد على ما ذهب إليه طائفة من الحكماء ، وهو مذهب أبي الحسين البصري ، وربما نسب إلى هشام بن الحكم قبل الاستبصار من أنه تعالى لا يعلم الأشياء إلا بعد وقوعها .