تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والمشية والسجود والعبودية والطاعة 1 ) . 6 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن الريان بن الصلت ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر 2 ) ، وأن يقر له بالبداء . 7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
شرح
1 ) المراد من المشيئة كما سيأتي المرتبة الثانية من مراتب العلم ، وهي عبارة عن إنشاء الأشياء والعزم على إظهارها قبل تكوينها . وأما السجود ، فالمراد منه : إما الصلاة تسمية للكل بأشرف أجزائه به ، وإما غاية الخضوع والتذلل ، لأنه معنى السجود لغة . وأما العبودية ، فقد تقدم أنها درجة أعلى من النبوة والرسالة ، لأنها حالة ورابطة بين الانسان وربه ، والرسالة رابطة بين النبي وربه والأمة . والأولى أخص من الثانية ، فهي طاعة خاصة وانقياد له سبحانه في جميع أوامره ونواهيه وما لم يأمر به ولم ينه عنه كالمباح ، فإنه بالنية يكون عبادة . وأما الطاعة ، فالمراد منها معناها الأعم ، أعني : امتثال الأوامر والنواهي . 2 ) ورد في الخبر أن الله عز شأنه حرم الخمر في جميع الأديان حفظا للعقل ، وحرم الزنا كذلك محافظة على الأنساب ، والدماء محافظة للنفوس ، والسرقة محافظة على الأموال ، وكذا الخيانة وادعاء طائفة من النصارى التحليل له في شريعة المسيح عليه السلام بهتان وافتراء ، وقد شكر الله سبحانه لجعفر بن أبي طالب خصلتين لم يفعلهما أعصار الجاهلية مع انهماك الناس تلك الأوقات عليهما : شرب الخمر ، والزنا ، قال : لأني علمت أني إذا شربت سكرت وزال عقلي وإذا