والمشية والسجود والعبودية والطاعة 1 ) .
6 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، عن علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن الريان بن الصلت ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بعث الله
نبيا قط إلا بتحريم الخمر 2 ) ، وأن يقر له بالبداء .
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس بن عبد الرحمن ، عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
شرح
1 ) المراد من المشيئة كما سيأتي المرتبة الثانية من مراتب العلم ، وهي عبارة
عن إنشاء الأشياء والعزم على إظهارها قبل تكوينها . وأما السجود ، فالمراد منه :
إما الصلاة تسمية للكل بأشرف أجزائه به ، وإما غاية الخضوع والتذلل ، لأنه
معنى السجود لغة .
وأما العبودية ، فقد تقدم أنها درجة أعلى من النبوة والرسالة ، لأنها حالة
ورابطة بين الانسان وربه ، والرسالة رابطة بين النبي وربه والأمة .
والأولى أخص من الثانية ، فهي طاعة خاصة وانقياد له سبحانه في جميع
أوامره ونواهيه وما لم يأمر به ولم ينه عنه كالمباح ، فإنه بالنية يكون عبادة .
وأما الطاعة ، فالمراد منها معناها الأعم ، أعني : امتثال الأوامر والنواهي .
2 ) ورد في الخبر أن الله عز شأنه حرم الخمر في جميع الأديان حفظا للعقل ،
وحرم الزنا كذلك محافظة على الأنساب ، والدماء محافظة للنفوس ، والسرقة
محافظة على الأموال ، وكذا الخيانة وادعاء طائفة من النصارى التحليل له في
شريعة المسيح عليه السلام بهتان وافتراء ، وقد شكر الله سبحانه لجعفر بن أبي طالب
خصلتين لم يفعلهما أعصار الجاهلية مع انهماك الناس تلك الأوقات عليهما :
شرب الخمر ، والزنا ، قال : لأني علمت أني إذا شربت سكرت وزال عقلي وإذا