عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما يشاء
ويؤخر ما يشاء 1 ) .
4 - وبهذا الاسناد ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية يمحو الله ما يشاء ويثبت 2 ) ( 1 ) قال :
فقال : وهل يمحو الله إلا ما كان وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ! .
5 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله عز وجل بخمس : بالبداء
شرح
المسلمين ممن ضاهى اليهود ولم يعرف الله تعالى ولا أثبت له مالا يليق به من
الصفات ، كما سيأتي تحقيقه بعد هذا إن شاء الله تعالى .
1 ) الأنداد : الأمثال والأشباه ، وفيه دلالة على أن المراد من البداء معنى
تصرفه تعالى في ملكه بالتقديم والتأخير في مراتب الدارين من الإماتة
والاحياء والغنى والفقر وكون واحدا تابعا وآخر متبوعا ، وفي تقديم الأحكام الشرعية
وتأخيرها باعتبار الأوقات ومصالحها ، واستمرار بعضها ونسخ بعض
آخر ، وبالجملة يكون المراد منه ما سيأتي في كلام المصنف طاب ثراه من أنه
عبارة عن التصرف في عالم التكوين وفي أحكام الشريعة ، لا كما ذهب إليه كثير
من الناس ، فإنه بمعزل عن التحقيق ، كما ستطلع عليه إن شاء الله تعالى .
2 ) تقدم تفسير الآية ، وفي إيرادها في هذا الباب دلالة على أن المراد من
البداء هو المحو والاثبات ، فيكون موافقا لما قلناه في معناه .
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .