10 - حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني ،
قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرنديبي ، قال : حدثنا
أبو الحسن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد بحلب ، قال : حدثنا محمد
بن آدم بن أبي إياس قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فإن بكاءهم
أربعة 1 ) أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله ،
وأربعة أشهر الدعاء لوالديه .
شرح
والاخلاص لعبادة الله . وقيل : لا ، هاهنا بمعنى النهي ، أي : لا تبدلوا دين الله التي
أمرتم بالثبات عليها . وقيل : المراد به النهي عن الخصاء ، عن ابن عباس . وقيل :
معناه لا تبديل لخلق الله فيما دل عليه ، بمعنى أنه فطرة الله على وجه يدل على
صانع حكيم ، ولا يمكن أن يجعله خلقا لغير الله حتى يبطل وجه الاستدلال ،
والمعنى أن ما دلت عليه الفطرة لا يمكن فيه التبديل ( 1 ) .
1 ) هذا أحد الوجوه الواردة في سبب بكاء الأطفال .
والوجه الثاني : ما روي من أن إمام العصر عليه السلام يحضر عند الأطفال
يعلمهم ويهديهم إلى مصالح أحوالهم ذلك الوقت ، ولذا يصدر من الصبيان
الكلمات النادرة الغريبة والافعال المستبعد وقوعها منه ، فإذا حضر عنده سكت أو
تبسم أو نام ، وإذا غاب عنه بكى شوقا إليه .
الثالث : أن الولد إذا خرج من بطن أمه يكون في بدنه كثير من المرطوبات
المفسدة التي لو لم تخرج منه لأفسدت عليه بدنه ولا يخرجها منه إلا البكاء
وتعصر الأعصاب والعروق ، فيكون البكاء لأجلها ، ومن أجل هذا نهي عن ضربه
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 303 .