تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
10 - حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرنديبي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد بحلب ، قال : حدثنا محمد بن آدم بن أبي إياس قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فإن بكاءهم أربعة 1 ) أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه .
شرح
والاخلاص لعبادة الله . وقيل : لا ، هاهنا بمعنى النهي ، أي : لا تبدلوا دين الله التي أمرتم بالثبات عليها . وقيل : المراد به النهي عن الخصاء ، عن ابن عباس . وقيل : معناه لا تبديل لخلق الله فيما دل عليه ، بمعنى أنه فطرة الله على وجه يدل على صانع حكيم ، ولا يمكن أن يجعله خلقا لغير الله حتى يبطل وجه الاستدلال ، والمعنى أن ما دلت عليه الفطرة لا يمكن فيه التبديل ( 1 ) . 1 ) هذا أحد الوجوه الواردة في سبب بكاء الأطفال . والوجه الثاني : ما روي من أن إمام العصر عليه السلام يحضر عند الأطفال يعلمهم ويهديهم إلى مصالح أحوالهم ذلك الوقت ، ولذا يصدر من الصبيان الكلمات النادرة الغريبة والافعال المستبعد وقوعها منه ، فإذا حضر عنده سكت أو تبسم أو نام ، وإذا غاب عنه بكى شوقا إليه . الثالث : أن الولد إذا خرج من بطن أمه يكون في بدنه كثير من المرطوبات المفسدة التي لو لم تخرج منه لأفسدت عليه بدنه ولا يخرجها منه إلا البكاء وتعصر الأعصاب والعروق ، فيكون البكاء لأجلها ، ومن أجل هذا نهي عن ضربه
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 303 .