51 - باب أن العرش خلق أرباعا
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر ، عن علي بن
الحسين عليهم السلام قال : إن الله عز وجل خلق العرش أرباعا ، لم يخلق قبله إلا
ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور 1 ) ، ثم خلقه من أنوار مختلفة : فمن ذلك
شرح
باب في أن العرش خلق أرباعا
1 ) ذكر المفسرون في ن والقلم وجوها :
أولها : أن المراد به الحوت الذي عليه الأرضون ، عن ابن عباس .
وثانيها : أنه حرف من حروف الرحمن .
وثالثها : أنه لوح من نور ، وروي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله .
ورابعها : أنه نهر في الجنة : قال الله تعالى له : كن مدادا فجمد ، وكان أبيض من
اللبن وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم
القيامة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( 1 ) .
وقيل فيه وجوه أخرى ، منها : ما قاله المصنف طاب ثراه : من أنه من أعظم
الملائكة . وأما النور ، فالمراد منه نور النبي صلى الله عليه وآله كما ورد في الأحاديث من أن
أول ما خلق الله نوري ، وهو أول المخلوقات حقيقة ، كما أن أولية غيره محمولة
على الأولية الإضافية ، وقد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 332 .