تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
النور نور أخضر أخضرت منه الخضرة 1 ) ونور أصفر اصفرت منه الصفرة ، ونور أحمر احمر ت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو اذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ولخسف البحار ولأهلك ما دونه ، له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، ولو حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين 2 ) بينه وبين الاحساس الجبروت 3 ) والكبرياء والعظمة
شرح
1 ) قال المحقق الأمير رفيع الدين محمد : إن العرش خلقه الله من أنوار أربعة ، وتلك الأنوار جواهر عقلانية متناسبة ، لحقتها جهة واحدة ، أو جوهر عقلاني ذو جهات أربع ، باعتبارها يعد أربعة أنوار ، وهذه القسمة بحسب مراتب المعقولات العقلانية والنازل منها إلى الظهور العيني ، ولعل الحمرة كناية عما يناسبها من آثار الملك أو الغلبة السلطانية والقهر ولواحقها ، والخضرة كناية عما يناسبها من النمو والنضارة وحركة الأشياء من مبادي نشوها نحو كمالاتها ، والصفرة كناية عن الوصول إلى أقرب استكمالها وانتهاء فعل تلك المحركة ، والبياض عبارة عن الظهور التام والانكشاف الكامل الغير المختلط بحجاب لما كان أو هو كائن أو يكون ، وللأديان والملل والحقائق الحكمية . 2 ) يعني : أن الملك لا يحس بأنوار العرش التي فوق رأسه ، ولو أحس لما احتمل القيام لذلك ولا الصبر عليه طرفة عين . 3 ) أي : أن الذي يمنع الملائكة عن النظر إلى ما فوقهم هو ما أطلقوا عليه