والقدس والرحمة ثم العلم وليس وراء هذا مقال 1 ) .
52 - باب معنى قول الله عز وجل :
وسع كرسيه السماوات والأرض ( 1 )
1 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ،
عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : وسع كرسيه السماوات والأرض قال :
علمه 2 ) .
شرح
من جبروت الله سبحانه وجلال كبريائه تعالى .
1 ) أي ليس وراء خزائن العلم غيرها من مراتب الغيب ، والأظهر أن يقال :
معناه : أنه وإن كان وراءه غيره إلا أنه لم يرخص لنا في المقال عنه والكشف
عن معناه .
باب قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض )
2 ) اختلف المفسرون فيه على أقوال :
أحدها : كما هنا من أن المعنى : وسع علمه السماوات والأرض ، عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام ، ويقال للعلماء : كراسي ، كما يقال أوتاد الأرض ، لأنهم قوام
الدين والدنيا .
وثانيها : أن الكرسي هنا هو العرش ، وإنما سمي كرسيا لتركيب بعضه على بعض .
وثالثها : أن المراد بالكرسي هاهنا الملك والسلطان والقدرة ، كما يقال : اجعل
هذا الحائط كرسيا ، أي عمادا يعمد به حتى لا يقع ولا يميل ، فيكون معناه أحاط
هامش
( 1 ) البقرة : 255 .