تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والقدس والرحمة ثم العلم وليس وراء هذا مقال 1 ) . 52 - باب معنى قول الله عز وجل : وسع كرسيه السماوات والأرض ( 1 ) 1 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : وسع كرسيه السماوات والأرض قال : علمه 2 ) .
شرح
من جبروت الله سبحانه وجلال كبريائه تعالى . 1 ) أي ليس وراء خزائن العلم غيرها من مراتب الغيب ، والأظهر أن يقال : معناه : أنه وإن كان وراءه غيره إلا أنه لم يرخص لنا في المقال عنه والكشف عن معناه . باب قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) 2 ) اختلف المفسرون فيه على أقوال : أحدها : كما هنا من أن المعنى : وسع علمه السماوات والأرض ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ويقال للعلماء : كراسي ، كما يقال أوتاد الأرض ، لأنهم قوام الدين والدنيا . وثانيها : أن الكرسي هنا هو العرش ، وإنما سمي كرسيا لتركيب بعضه على بعض . وثالثها : أن المراد بالكرسي هاهنا الملك والسلطان والقدرة ، كما يقال : اجعل هذا الحائط كرسيا ، أي عمادا يعمد به حتى لا يقع ولا يميل ، فيكون معناه أحاط
هامش
( 1 ) البقرة : 255 .