تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
غير مواضعها ، يا حنان إن الله تبارك وتعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء ، فهم الذين أعطاهم الله الفضل وخصهم بما لم يخص به غيرهم ، فأرسل محمدا صلى الله عليه وآله فكان الدليل على الله بإذن الله عز وجل حتى مضى دليلا هاديا فقام من بعده وصيه عليه السلام دليلا هاديا على ما كان هو دل عليه من أمر ربه من ظاهر علمه ، ثم الأئمة الراشدون عليهم السلام .
شرح
لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . وثالثها : أنهم أهل الكتاب ، آمنوا بالله واليوم الآخر والتوراة والإنجيل ، ثم أشركوا بإنكار القرآن وإنكار نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وهذا القول مع ما تقدمه مروي عن الرضا عليه السلام . ورابعها : أنهم المنافقون يظهرون الايمان ويشركون في السر . وخامسها : أنهم المشبهة آمنوا في الجملة وأشركوا في التفصيل . وسادسها : أن المراد بالاشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة ، فأطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها مما أوجب الله عليها النار ، فأشركوا بالله في طاعته ولم يشركوا بالله في عبادته فيعبدون معه غيره ، عن أبي جعفر عليه السلام . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : قول الرجل : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لضاع عيالي ، جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه ، فقيل له : لو قال : لولا أن من الله علي بفلان لهلكت ؟ قال : لا بأس بهذا . وفي رواية زرارة ومحمد ابن مسلم وحمران عنهما عليهما السلام : أنه شرك النعم . وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : أنه شرك لا يبلغ به الكفر ( 1 ) . أقول : ما روي في الاخبار هو الأصوب .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 267 - 268 .