50 - باب العرش وصفاته
1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ،
قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العرش والكرسي فقال : إن للعرش صفات
كثيرة مختلفة ، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة 1 ) فقوله :
رب العرش العظيم يقول : الملك العظيم ، وقوله :
شرح
يمكن أن يضم القادر إلى صورة الذر عقولهم لتصح المخاطبة لهم ، وهذا واضح .
وأما ثقة الاسلام الطبرسي ( 1 ) تغمده الله برحمته ، فقد حذى حذو السيد في
إنكار عالم الذر ، وأول الآية بما حكيناه عنه ، ولا يخفى أن طرح الأخبار الواردة
في هذا الباب مما لا سبيل إليه ، وحمل الآية على المعنى المجازي مع ورود
الأحاديث الواضحة بإرادة معناها الحقيقي مما لا داعي إليه .
وقد حررنا هذه المسألة مع الأجوبة عن دلائل منكريها في المجلد
الخامس من شرحنا على تهذيب الحديث ، فمن أراد الاطلاع على تفصيل الحال
طلبه من هناك ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
وعبارة الكافي هكذا : على أن لا يقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين ( 2 ) .
والمراد بعد يوم القيامة ، كما ظهر من الأخبار السابقة .
باب العرش وصفاته
1 ) المراد من الصفات هنا المعاني ، ( وله في كل سبب ) أي : مورد ( في القرآن وضع ) أي : معنى موضوع .هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 497 - 498 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 133 ح 7 .