تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلى يوم القيامة وهي هذه الآية يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب 1 ) ( 1 ) . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، وتأويلها
شرح
1 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي تغمده الله برحمته : قيل في المحو والاثبات أقوال : أحدها : أن ذلك في الاحكام من الناسخ والمنسوخ . الثاني : أنه يمحو ما يشاء من ذنوب المؤمنين فضلا ، فيسقط عقابها ، ويثبت ذنوب من يريد عقابه عدلا . الثالث : أنه عام في كل شي ، فيمحو من الرزق ويزيد فيه ، ومن الأجل ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما ، وروي مثل ذلك عن أئمتنا عليهم السلام . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن ليلة القدر ، فقال : ينزل الله فيها الكتبة والملائكة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من أمر السنة ، وما يصيب العباد ، وأمر ما عنده موقوف له ، فيه المشيئة ، فيقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب . وروى الفضيل ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان ، علم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحد ، يحدث فيه ما يشاء . وروى زرارة عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : هما أمران موقوف
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .
نور البراهين — صفحة 148 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي