إلى يوم القيامة وهي هذه الآية يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم
الكتاب 1 ) ( 1 ) .
ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو
سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت مكيها ومدنيها ،
سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، وتأويلها
شرح
1 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي تغمده الله برحمته : قيل في المحو والاثبات
أقوال :
أحدها : أن ذلك في الاحكام من الناسخ والمنسوخ .
الثاني : أنه يمحو ما يشاء من ذنوب المؤمنين فضلا ، فيسقط عقابها ، ويثبت
ذنوب من يريد عقابه عدلا .
الثالث : أنه عام في كل شي ، فيمحو من الرزق ويزيد فيه ، ومن الأجل ويمحو
السعادة والشقاوة ويثبتهما ، وروي مثل ذلك عن أئمتنا عليهم السلام .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن ليلة القدر ، فقال :
ينزل الله فيها الكتبة والملائكة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من أمر السنة ،
وما يصيب العباد ، وأمر ما عنده موقوف له ، فيه المشيئة ، فيقدم منه ما يشاء
ويؤخر ما يشاء ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب .
وروى الفضيل ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان ، علم علمه
ملائكته ورسله وأنبيائه ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحد ، يحدث فيه ما
يشاء .
وروى زرارة عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : هما أمران موقوف
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .