تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والآخرين ، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها 1 ) لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وما هو كائن
شرح
كيف عرفته ؟ فقال : إني لما نظرت إلى السماوات رأيت ما فوق العر ش والكرسي فلم أره . وقوله عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله لما رجع من سفر المعراج : ما وضعت يا رسول الله قدما في السماوات إلا وقد كشف لي وشاهدت المعراج . وقوله عليه السلام : إني أعلم ما فوق العرش وما تحت الثرى علم إحاطة لا علم خبر ، إلى غير ذلك من الاخبار . 1 ) المراد وسادة الملك والأمر والنهي ، أي : جلست متمكنا عليها ، والمراد أني لو تمكنت من الملك والسلطان واجراء أحكام الخلافة على ما أريد لحكمت بين الأمم كل أمة بكتابها حتى ينطق ذلك الكتاب بلسان الحال أو المقال بتصديقي ، أو المراد أهل الكتاب . وهذا منه عليه السلام شكاية من الأمة ، وأنهم لم يمكنوه من أمور الخلافة حتى يفعل ما يوافق الكتاب والسنة ، لان الناس كانوا يريدون منه العمل بسنة الشيخين ، وأين هو من سنة النبي صلى الله عليه وآله ، ومن ثم لم يتمكن عليه السلام من النهي عن صلاة الضحى ، ولا عن عزل شريح من القضاء ، ولا عن كل ما قرره الأعرابيان من البدع والضلال .