5 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا : حدثنا
أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل
ابن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان
ابن مسلم ، قال : دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أليس
تزعم أن الله خالق كل شئ ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : بلى ، فقال : أنا أخلق ،
فقال عليه السلام له : كيف تخلق ؟ ! فقال : أحدث في الموضع ثم ألبث عنه فيصير
دواب 1 ) ، فأكون أنا الذي خلقتها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أليس خالق
الشئ يعرف كم خلقه ؟ قال : بلى ، قال : فتعرف الذكر منها من الأنثى ،
وتعرف كم عمرها ؟ ! فسكت .
6 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن يعقوب الكليني بإسناده رفع الحديث أن ابن أبي العوجاء حين
كلمه أبو عبد الله عليه السلام عاد إليه في اليوم الثاني فجلس وهو ساكت لا ينطق ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : كأنك جئت تعيد بعض ما كنا فيه ، فقال : أردت ذاك
يا ابن رسول الله فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أعجب هذا ، تنكر الله وتشهد أني
ابن رسول الله ، فقال : العادة تحملني على ذلك ، فقال له العالم عليه السلام : فما
يمنعك من الكلام ؟ قال : إجلالا لك ومهابة ما ينطلق لساني بين يديك
فإني شاهدت العلماء وناظرت المتكلمين فما تداخلني هيبة قط مثل ما
شرح
1 ) فيه إيماء إلى أن المراد من الخلق عندهم مطلق التسبب إلى التكون ( 1 ) ،
فالأب خالق الولد ، والزارع خالق الزرع ، وهكذا ، وهذا مذهب طائفة من الزنادقة
هامش
( 1 ) في ( س ) : التكوين .