مكانهما 1 ) ، فإن كانا يقدران 2 ) على أن يذهبا فلا يرجعان فلم يرجعان ؟ !
وإن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا ، اضطرا والله 3 )
يا أخا أهل مصر إلى داومهما ، والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر منهما ،
قال الزنديق : صدقت .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أخا أهل مصر ! الذي تذهبون إليه وتظنونه
شرح
وبالعكس ، بناء على أن مقتضيات الطبائع تابعة لتأثير الفاعل القادر القاهر .
وقيل : المراد بالذهاب بهم اعدامهم ، وبردهم ايجادهم ، والمراد بالدهر
الطبيعة كما هو ظاهر كلام أكثر الدهرية ، أي : نسبة الوجود والعدم إلى الطبائع
الامكانية على السواء ، فإن كان الشئ يوجد بطبعه فلم لا يعدم ، فترجيح
أحدهما ترجيح بلا مرجح يحكم العقل باستحالته ، وتجري هذه الاحتمالات في
قوله ( السماء مرفوعة ) .
1 ) دليل على اضطرارهما كما عرفت ، لأنه متى رأى العاقل حركة منضبطة
على نسق واحد لا تتغير أبدا يحدس بأن المتحرك بها غير مختار ، كما في
الجمادات .
2 ) تنبيه على اضطرارهما في الرجوع ، والانضباط بأنه إن كانا يقدران على
أن يذهبا عند الرجوع فلم يرجعان من غير تخلف ، وإن كانا غير مضطرين في
الانضباط ، فلم لا تختلف الحركة ليصير الليل أي : ما يكون ليلا عند الاتساق كله
أو بعضه نهارا والنهار أيضا ليلا .
3 ) تصريح منه بالنتيجة مؤكد لها ، فإذا ظهر أن هذه ليست اختيارية للمتحرك ،
ولا يجوز أن يكون طبيعية ، لان الطبيعة الواحدة لا تقتضي التوجه إلى جهة
والانصراف عنها .