تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مكانهما 1 ) ، فإن كانا يقدران 2 ) على أن يذهبا فلا يرجعان فلم يرجعان ؟ ! وإن لم يكونا مضطرين فلم لا يصير الليل نهارا والنهار ليلا ، اضطرا والله 3 ) يا أخا أهل مصر إلى داومهما ، والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر منهما ، قال الزنديق : صدقت . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أخا أهل مصر ! الذي تذهبون إليه وتظنونه
شرح
وبالعكس ، بناء على أن مقتضيات الطبائع تابعة لتأثير الفاعل القادر القاهر . وقيل : المراد بالذهاب بهم اعدامهم ، وبردهم ايجادهم ، والمراد بالدهر الطبيعة كما هو ظاهر كلام أكثر الدهرية ، أي : نسبة الوجود والعدم إلى الطبائع الامكانية على السواء ، فإن كان الشئ يوجد بطبعه فلم لا يعدم ، فترجيح أحدهما ترجيح بلا مرجح يحكم العقل باستحالته ، وتجري هذه الاحتمالات في قوله ( السماء مرفوعة ) . 1 ) دليل على اضطرارهما كما عرفت ، لأنه متى رأى العاقل حركة منضبطة على نسق واحد لا تتغير أبدا يحدس بأن المتحرك بها غير مختار ، كما في الجمادات . 2 ) تنبيه على اضطرارهما في الرجوع ، والانضباط بأنه إن كانا يقدران على أن يذهبا عند الرجوع فلم يرجعان من غير تخلف ، وإن كانا غير مضطرين في الانضباط ، فلم لا تختلف الحركة ليصير الليل أي : ما يكون ليلا عند الاتساق كله أو بعضه نهارا والنهار أيضا ليلا . 3 ) تصريح منه بالنتيجة مؤكد لها ، فإذا ظهر أن هذه ليست اختيارية للمتحرك ، ولا يجوز أن يكون طبيعية ، لان الطبيعة الواحدة لا تقتضي التوجه إلى جهة والانصراف عنها .
نور البراهين — صفحة 128 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي