ابن عبد الله العلوي مولى لهم وخالا لبعضهم 1 ) عن القاسم بن أيوب العلوي
أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام على هذا الامر جمع بني هاشم
فقال : إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الامر من بعدي ، فحسده بنو
هاشم ، وقالوا : أتولي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة ؟ ! فابعث
إليه رجلا يأتنا فترى من جهله ما يستدل به عليه ، فبعث إليه فأتاه ، فقال له
بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا 2 ) علما نعبد الله عليه ،
فصعد عليه السلام المنبر ، فقعد مليا لا يتكلم 3 ) مطرقا ، ثم انتفض انتفاضة ، واستوى
قائما ، وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه وأهل بيته .
ثم قال : أول عبادة الله معرفته 4 ) ، وأصل معرفة الله
شرح
بلاغتها شاهدا صدق على أنها من كلامهم عليهم السلام ، فلا تلتفت إلى رواة
طريقها ، كما تقدم القول فيه .
1 ) أي : مولى لمحمد بن يحيى وأقاربه من العلويين ، وخالا لبعضهم يعني أن
له قرابة معهم ( 1 ) .
2 ) أي : اذكر لنا من صفات المعبود ما نعرفه بها ، حتى يكون علما لعبادتنا .
3 ) أي : قعد زمانا طويلا : إما لتحديث الملك وأن يفرغ على لسانه ما أفرغه
الله تعالى على لسان أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وإما انتظارا منه لاجتماع الناس ،
وإما تعليما للناس في التأني والتفكر عند مثل هذه الأمور .
4 ) في النهج : أول الدين معرفته ، ولعله أوضح مما هنا .
قال العالم الرباني تغمده الله برحمته : المراد أنه أول الواجبات بالذات ، لان
هامش
( 1 ) بيان وجه نسبة أحمد بن عبد الله إلى علي عليه السلام وجعله علويا ، فهو كونه مولاهم وخالا
لبعضهم وكون ذلك البعض تزوج بأخته فولدت له ، فلاحظ .