أنفسكم بلزوم الطريقة المستقيمة ، وهجر الأمور المكروهة ، وتعاطوا الحق
بينكم ، وتعاونوا عليه ، وخذوا على يد الظالم 1 ) السفيه ، مروا بالمعروف ،
وانهوا عن المنكر ، واعرفوا لذوي الفضل فضلهم ، عصمنا الله وإياكم
بالهدى ، وثبتنا وإياكم على التقوى ، وأستغفر الله لي ولكم .
2 - حدثنا محمد بن حسن بن أحمد بن الوليد 2 ) رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن عمرو الكاتب ، عن محمد بن زياد القلزمي ، عن محمد بن أبي
زياد الجدي صاحب الصلاة بجدة ، قال : حدثني محمد بن يحيى بن عمر
بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا
الكلام عند المأمون في التوحيد ، قال ابن أبي زياد : ورواه لي أيضا أحمد
شرح
الكلأ ( 1 ) من موضعه . وفي بعض النسخ بالباء الموحدة فالخاء المعجمة .
قال الجزري ( 2 ) : فيه ( أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبا وأبخع طاعة ) أي :
أبلغ وأنصح في الطاعة من غيرهم ، كأنهم بالغوا في بخع أنفسهم ، أي : قهرها
واذلالها بالطاعة ( 3 ) .
1 ) يقال : أخذت على يد فلان إذا منعته عما يريد أن يفعله كأنك أمسكت يده .
2 ) أقول : هذه الخطبة من خطب أمير المؤمنين عليه السلام ذكرها السيد
الرضي طاب ثراه في نهج البلاغة ( 4 ) بأدنى تغيير في ألفاظها ، ورواها شيخنا
المفيد ( 5 ) ، والصدوق في غير هذا الكتاب ( 6 ) ، ومراتب فصاحتها ومطاوي
هامش
( 1 ) في ( س ) : الكلام ، والصحيح ما أثبتناه في المتن ، كما في النهاية 5 : 22 .
( 2 ) في ( ن ) : الحريري . والجزري هو ابن الأثير .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 : 102 .
( 4 ) نهج البلاغة ص 40 الخطبة الأولى .
( 6 ) أمالي الشيخ المفيد ص 253 ح 4 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا 1 : 149 - 153 ح 51 .