زمان 1 ) ، ولم يتعاوره 2 ) زيادة ولا نقصان ، ولم يوصف بأين ولا بما 3 )
ولا بمكان ، الذي بطن من خفيات الأمور 4 ) ، وظهر في العقول بما يرى في
خلقه من علامات التدبير 5 ) ، الذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد
شرح
1 ) يجوز أن يراد من الوقت الزمان الموهوم المقدر حتى لا يكون
تأكيدا ( 1 ) .
2 ) أي : لم يتناوب عليه زيادة ونقصان .
3 ) لان السؤال بما إنما يكون عن الماهية ، ولا مهية له حتى يسأل عنها بما .
4 ) أي : بطن علمه في الأمور المخفية ، يقال : بطنت الامر أي : علمت باطنه .
وقال العالم الرباني كمال الدين ميثم البحراني : معناه كونه داخلا في
جملة الأمور الخفية ، ولما كانت بواطن الأمور الخفية أخفى من ظواهرها كان
المفهوم من طوية بطنها أنه أخفى منها عند العقول ( 2 ) .
5 ) أي : من آياته وآثاره في العالم الدالة على وجوده الظاهر في كل صورة
منها ، كما قال :
وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد
والى هذا أشار بقوله تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى
يتبين لهم أنه الحق ) ( 3 ) وهذه الطريقة من الاستدلال هي طريقة المليين
وسائر فرق المتكلمين ، فإنهم يستدلون أولا على حدوث الأجسام
والاعراض ، ثم يستدلون بحدوثها وتغيراتها على وجود الخالق ، ثم بالنظر
هامش
( 1 ) وفي بعض الآثار اطلاق الوقت على الزمان القليل والزمان على الكثير منه ، أي : لم
يتقدمه زمن قليل ولا كثير ( منه ) عن هامش ( س ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 : 127 ط طهران .
( 3 ) سورة فصلت : 53 .