تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الفرقة الناجية لا تمسها النار أبدا وغيرها في النار : إما خلودا ، أو مكثا طويلا . وفي الخبر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : ما أحد من شيعتنا يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه : إما في مال ، أو ولد ، وإما في نفسه ، حتى يلقى الله مخبتا وما له ذنب ، وانه ليبقى عليه شئ من ذنوبه ، فيشدد عليه عند موته فتمحص ذنوبه ( 1 ) . والأخبار الواردة بهذا المعنى مستفيضة بل متواترة . وان شئت اثباته بطريق الاستدلال ، فنقول : روى فخر المحققين عن والده العلامة الحلي قدس الله روحيهما ، قال : حكى لي والدي عن أفضل المتأخرين خواجة نصير الملة والحق والدين الطوسي ، قال : الفرقة الناجية هي الفرقة الامامية ، قال : لان جميع المذاهب وقفت على أصولها وفروعها ، فوجدت من عدا الامامية مشتركين في الأصول المعتبرة في الايمان ، وان اختلفوا في أشياء يساوي إثباتها ونفيها بالنسبة إلى الايمان ، ثم وجدت أن طائفة الامامية هم يخالفون الكل في أصولهم ، فلو كانت فرقة من عداهم ناجية لكان الكل ناجين ، فيدل على أن الناجي هو الامامية لا غير انتهى . وبيانه : أن الامامية قد تفردوا بأن دخول الجنة والنجاة لا يكون الا بعد ولاية آل محمد عليهم السلام واعتقاد إمامتهم . وأما باقي الفرق الاسلامية ، فقد أطبقوا على أن أصل النجاة هو الاقرار بالشهادتين ، فهم مطبقون على أصول النجاة وان اختلفوا في أمور أخرى . الخامس : ما ورد في الأخبار المستفيضة من أن الله سبحانه يمحو كلمة التوحيد من ألسنة المخالفين وقلوبهم يوم القيامة ، حتى لا يحشروا مع الموحدين . وفي
هامش
( 1 ) كتاب التمحيص لأبي علي الإسكافي ص 38 ح 34 ، وبحار الأنوار 73 : 350 ح 47 .