6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل : ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) ( 1 ) 1 )
قال : قال الله تبارك وتعالى : أنا أهل أن اتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ،
وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن ادخله الجنة ، وقال عليه السلام : إن الله
تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار أبدا .
7 - حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي
عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين
ابن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى حرم أجساد الموحدين على النار 2 ) .
8 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد
شرح
1 ) قال أمين الاسلام الطبرسي تغمده الله برحمته : أي هو أهل أن يتقى
محارمه وأهل أن يغفر الذنوب عن قتادة ، وروي مرفوعا عن أنس قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية ، فقال : قال الله سبحانه : أنا أهل أن أتقى فلا
يجعل معي إله ، فمن اتقى أن يجعل معي إلها ، فأنا أهل أن أغفر له . وقيل : معناه
هو أهل أن يتقى عقابه وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته ( 2 ) .
2 ) اختلف الناس في تقسيم مراتب التوحيد وفي تحقيق معانيها .
قال العالم الرباني كمال الدين ميثم البحراني في شرحه الكبير : اعلم أن
معرفة الصانع سبحانه على مراتب : فأولاها وأدناها : أن يعرف العبد أن للعالم
صانعا . الثانية : أن يصدق بوجوده . الثالثة : أن يترقى بجذب العناية الإلهية إلى
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 56 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 362 .