تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الموارد الكثيرة ، حتى أن النص يوم الغدير رواه المخالفين ، كما نقله السيد الجليل ابن طاووس ( 1 ) عنهم مما يزيد على خمسمائة حديث ، وكان متواترا عندهم ، كما هو عندنا الآن ، فبادروا إلى انكاره وتأويله ، وأقاموا أبا بكر مقامه تشه منهم ، وخلافا على الله ورسوله ، فقد جعلوا أنفسهم شركاء له تعالى في تعيين ذلك الامام بزعمهم واتباع أوامره ونواهيه ، ولم يرضوا حتى فضلوه على أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا : أن ترتيب الفضل بين الخلفاء الأربعة دائر على ترتيب خلافتهم ، فمن سبق كان هو الأفضل . واختلفوا في تفضيل عثمان عليه ، فالأكثر على الأفضلية ، والبعض على المساواة . وقال القاضي ابن خلكان في كتابه الموسوم بوفيات الأعيان عند ترجمة علي بن جهم القرشي : وكونه منحرفا عن علي عليه السلام أن محبة علي لا تجتمع مع التسنن ( 2 ) وكلامه هذا صريح في بغضهم له عليه السلام ، ومن بغضه كان كافرا بالاجماع . قال الصدوق تغمده الله برحمته في تمام ما حكيناه عنه في المباحثة مع علماء الجمهور في مجلس بعض الملوك - لما قالوا له : اننا وأنتم على اله واحد ونبي واحد ، وافترقنا في تعيين ( 3 ) الخليفة الأول - : ليس الحال على ما تزعمون بل نحن وأنتم في طرف من الخلاف ، حتى في الله سبحانه والنبي ، وذلك أنكم تزعمون أن لكم ربا ، وذلك الرب أرسل رسولا خليفته بالاستحقاق أبو بكر ، ونحن نقول : إن ذلك الرب ليس ربا لنا ، وذلك النبي لا نقول بنبوته ، بل نقول : إن ربنا الذي نص على أن خليفة رسوله علي بن أبي طالب عليه السلام فأين الاتفاق ؟ الثالث : أنهم أخذوا أحكام ربهم عن أبي حنيفة ، وهو أخذها عن رأيه
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ص 139 - 153 . ( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلكان 3 : 355 . ( 3 ) في " ن : تفريق .