تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
استحقاق عذابهم ، ثم يخرجون من النار وتبقى خالية ، وتأولوا على هذا حديثا رووه عنه عليه السلام أنه قال : سيأتي على جهنم زمان تصطفق أبوابها من خلوها . وحملوا عليه ما روي أيضا من قوله عليه السلام : سيأتي على جهنم زمان ينبت في قعرها الجرجير . مصادم للكتاب والسنة واجماع المسلمين ، فلا يعبأ به ، والحديث الثاني غير مناف للمشهور ، والأول لم يثبت . نعم ذهب شيخنا المعاصر ( 1 ) - أبقاه الله تعالى - إلى أن المستضعفين من الكفار ، كنواقص العقول ومن لم تقم عليه الحجة ولم يقصر في الفحص والنظر ، وكأغلب النساء منهم ممن يرجون لأمر الله : إما أن يعذبهم ، وإما أن يتوب عليهم . وهذا وإن كان خلاف الاجماع إلا أن في الروايات اشعارا به ، وقواعد أهل العدل لا يأباه . وأما طوائف أهل الخلاف على هذه الفرقة الامامية ، فالنصوص متظافرة في الدلالة على أنهم مخلدون في النار ، وان اقرارهم بالشهادتين لا يجديهم نفعا الا في حقن دمائهم وأموالهم واجراء أحكام الاسلام عليهم . روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ولاية أعداء علي ومخالفة علي سيئة لا ينفع معها شي إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة ، فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب . ثم قال : ان من جحد ولاية علي عليه السلام لا يرى بعينه الجنة أبدا إلا ما يراه مما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه ، فيزداد حسرات وندامات ( 1 ) . وروى المحقق الحلي في آخر السرائر مسندا إلى محمد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد امامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على
هامش
( 1 ) هو العلامة المولى محمد باقر المجلسي قدس سره . في كتابه بحار الأنوار 8 : 363 - 364 . ( 2 ) بحار الأنوار 8 : 352 ح 2 .