تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
على الحقيقة إنما يكون من المستحل ، أو بأن التعليق بالوصف يشعر بالعلية ( 1 ) ، فتختص بمن قتل المؤمن لايمانه ، أو بأن الخلود وإن كان ظاهرا في الدوام ، فالمراد ها هنا المكث الطويل جمعا بين الأدلة . وعن الثالثة : بأنها في حق الكافرين المنكرين للحشر ، بقرينة قوله ( ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) ( 2 ) مع ما في دلالتها على الخلود من المناقشة الظاهرة ، لجواز أن يخرجوا عند عدم ارادتهم الخروج باليأس أو الذهول ، أو نحو ذلك . وعن الرابعة : بعد تسليم إفادتها النفي عن كل فرد ودلالتها على دوام عدم الغيبة أنها تختص بالكفار ، جمعا بين الأدلة . وكذا الخامسة والسادسة حملا للحدود على حدود الاسلام ، ولإحاطة الخطيئة على غلبتها ، بحيث لا ينفي معها الايمان ، هذا مع ما في الخلود من الاحتمال ( 3 ) . ثم قال في بحث آخر : لا خلاف في أن من آمن بعد الكفر والمعاصي ، فهو من أهل الجنة بمنزلة من لا معصية له ومن كفر - نعوذ بالله - بعد الايمان والعمل الصالح ، فهو من أهل النار بمنزلة من لا حسنة له . وإنما الكلام في من آمن به وعمل صالحا وآخر سيئا واستمر على الطاعات والكبائر ، كما يشاهد من الناس ، فعندنا مآله إلى الجنة ولو بعد النار ، واستحقاقه للثواب والعقاب بمقتضى الوعد والوعيد ثابت من غير حبوط .
هامش
( 1 ) في " س " بالحيثية . ( 2 ) سورة السجدة : 20 . ( 3 ) شرح المقاصد 5 : 131 - 140 .