7 - وتصديق ذلك ما أخرجه شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن
الوليد رضي الله عنه في جامعه ، وحدثنا به ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
العباس بن معروف ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد
ابن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن
أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ، اختلف الناس في أشياء قد كتبت
بها إليك ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تشرح لي جميع ما كتبت به إليك ،
اختلف الناس جعلت فداك بالعراق في المعرفة والجحود ، فأخبرني
جعلت فداك أهما مخلوقان ؟ واختلفوا في القرآن ، فزعم قوم : أن القرآن
كلام الله غير مخلوق وقال آخرون : كلام الله مخلوق ، وعن الاستطاعة
أقبل الفعل أو مع الفعل ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ورووا فيه ، وعن الله
تبارك وتعالى هل يوصف بالصورة أو بالتخطيط ؟ فإن رأيت جعلني الله
فداك أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد ، وعن الحركات أهي
مخلوقة أو غير مخلوقة ؟ وعن الايمان ما هو ؟ فكتب عليه السلام على يدي عبد
الملك بن أعين : سألت عن المعرفة ما هي ، فاعلم رحمك الله أن المعرفة
شرح
خلاف الذكر ، ( نحو واذكر ربك إذا نسيت ) ( 1 ) والآخر بمعنى الترك ، نحو قوله
( نسوا الله فنسيهم ) ( 2 ) أي : تركوا طاعة الله فترك رحمتهم . فالوجه الأول في
الآية محمول على النسيان الذي هو مقابل الذكر ، ويجوز ذلك على الأمة بأن
يؤمروا بترك قراءتها ، فينسونها على طول الأيام ، ويجوز أيضا أن ينسيهم الله
هامش
( 1 ) الكهف : 24 .
( 2 ) التوبة : 67 .