تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف 1 ) فأنت السيد الصمد وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج ، يقال : صمدت صمد هذا الامر أي قصدت قصده ، ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول : لم يزل صمدا ، لأنه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله ، وهو مصيب أيضا ، والصمد الذي ليس بجسم ولا جوف له . وقد أخرجت في معنى ( الصمد ) في تفسير قل هو الله أحد في هذا الكتاب معاني أخرى لم أحب إعادتها في هذا الباب . ( الأول والآخر ) الأول والآخر 2 ) معناهما أنه الأول بغير ابتداء والآخر بغير انتهاء . ( السميع ) السميع معناه أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا 3 ) ، ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء ، وأما السامع فإنه يتعدى
شرح
وغيرها ، وذكر الشهيد طاب ثراه أن الواحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الذات ، والأحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الصفات . 1 ) أي : يا حذيفة . 2 ) قال بعض أهل العرفان : هو الأول لان الموجودات كلها استفادت الوجود منه ، وإذا لاحظت مراتب السائرين إليه فهو آخرهم ، إذ هو آخر ما يرتقى إليه درجات العارفين ، فكل معرفة يتحصل قبل معرفته ، فهي مرقاة إلى معرفته ، والمنزل الأقصى هو معرفة الله تعالى ، فهو آخر بالإضافة إلى السلوك ، وأول بالإضافة إلى الوجود . 3 ) معناه كما قال الطبرسي رحمه الله : من كان على صفة يحب لأجلها أن يدرك المسموعات إذا وجدت ، وهي ترجع إلى كونه تعالى حيا لا آفة به .
نور البراهين — صفحة 478 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي