علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف 1 ) فأنت السيد الصمد
وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج ، يقال : صمدت
صمد هذا الامر أي قصدت قصده ، ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له
أن يقول : لم يزل صمدا ، لأنه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله ،
وهو مصيب أيضا ، والصمد الذي ليس بجسم ولا جوف له . وقد أخرجت
في معنى ( الصمد ) في تفسير قل هو الله أحد في هذا الكتاب معاني
أخرى لم أحب إعادتها في هذا الباب .
( الأول والآخر ) الأول والآخر 2 ) معناهما أنه الأول بغير ابتداء
والآخر بغير انتهاء .
( السميع ) السميع معناه أنه إذا وجد المسموع كان له سامعا 3 ) ،
ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء ، وأما السامع فإنه يتعدى
شرح
وغيرها ، وذكر الشهيد طاب ثراه أن الواحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى
الذات ، والأحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الصفات .
1 ) أي : يا حذيفة .
2 ) قال بعض أهل العرفان : هو الأول لان الموجودات كلها استفادت الوجود
منه ، وإذا لاحظت مراتب السائرين إليه فهو آخرهم ، إذ هو آخر ما يرتقى إليه
درجات العارفين ، فكل معرفة يتحصل قبل معرفته ، فهي مرقاة إلى معرفته ،
والمنزل الأقصى هو معرفة الله تعالى ، فهو آخر بالإضافة إلى السلوك ، وأول
بالإضافة إلى الوجود .
3 ) معناه كما قال الطبرسي رحمه الله : من كان على صفة يحب لأجلها أن يدرك
المسموعات إذا وجدت ، وهي ترجع إلى كونه تعالى حيا لا آفة به .