تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والصورة غيره ، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما عرف الله من عرفه بالله ، ومن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين الخالق والمخلوق شئ 1 ) ، فالله خالق الأشياء لا من شئ كان ، والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره . 7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثني محمد بن بشر ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه ، فأسماؤه 2 ) وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إن لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول : هي هو أي انه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك 3 ) ، وإن كنت تقول : لم تزل هذه الصفات والأسماء ، فإن ( لم تزل ) يحتمل معنيين : فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم ، وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجاؤها 4 ) وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون
شرح
1 ) أي : ليس بينه تعالى وبين خلقه حقيقة أو مادة مشتركة حتى يتوصلوا إلى معرفته من ذلك المشترك ، وذلك أنه تعالى أوجدهم لا من شئ كان . 2 ) المراد من الأسماء ما دل على الذات من غير ملاحظة الصفات ، وبالصفات ما دل على الذات باعتبار ملاحظة الصفات ، ويجوز أن يراد من الأسماء ما اختص به تعالى ، كالرحمن والخالق والرازق ، وبالصفات ما أطلق على غيره أيضا . 3 ) لأنه إذا كان عين الأسماء والصفات المتعددة يكون متعددا . 4 ) يعني : ان تلك الأصوات والحروف المؤلفة دائما معه في الأزل ، فمعاذ
نور البراهين — صفحة 467 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي