تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
موصوف بحد 1 ) مسمى ، لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره 2 ) ، ولم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره 3 ) ، لا يذل من فهم هذا الحكم أبدا 4 ) ، وهو التوحيد الخالص 5 ) ، فارعوه وصدقوه وتفهموه بإذن الله ، من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة 6 ) أو بمثال فهو مشرك ، لان الحجاب والمثال
شرح
1 ) أي : بنهاية ، أو حد عقلي أو صفة من صفات الامكان . 2 ) أي : لم يكونه غيره حتى يكون محدثا من فعله ، فيعرف بأن ذلك الغير صنعه وأحدثه . وقيل : المراد أنه غير مصنوع حتى يعرف بالمقايسة إلى مصنوع آخر ، كما تعرف المصنوعات بمقايسة بعضها إلى بعض ، فيكون الصنع بمعنى المصنوع وغيره صفة له . وقيل : أنه لا يعرف بحصول صورة هي مصنوعة لغيره ، إذ كل صورة ذهنية مصنوعة للمدرك معلولة له ( 1 ) . 3 ) أي : لم يتناه من حيث الفعل والايجاد إلى نهاية الا كانت هذه النهاية غيره ومباينة له غير محمولة عليه . 4 ) أي : لا يذل ذل الجهل والضلال من فهم هذا الحكم وعرف سلب جميع ما يغايره عنه . 5 ) أي : سلب جميع ما يغايره عنه هو التوحيد الخالص . 6 ) أي : من زعم أنه يعرف الله بالصفات الممكنات كالاحتجاب بحجاب يستره عن الخلق وكونه ذا صورة كما قاله طائفة ، وكونه ذا مثال وهيكل ، كما قاله المجسمة ، فهو مشرك لأنه عبد غير الله ، فلا يكون موحدا عارفا بالله ، إنما عرف الله من عرفه بذاته وحقيقته المسلوبة عنه جميع ما يغايره ، فمن لم يعرفه به ليس يعرفه إنما يكون يعرف غيره وكل ما يغايره مخلوق .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 163 .
نور البراهين — صفحة 466 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي