تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
المطابقي ، فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى للقطع بأن مدلول الخالق شئ ماله الخلق لا نفس الخلق ، ومدلول العالم شئ ماله العلم لا نفس العلم ، والشيخ أخذ المدلول أعم ، واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة ، فزعم أن مدلول الخالق الخلق وهو غير الذات ، ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير انتهى ( 1 ) . وقال القاضي البيضاوي : الاسم ان أريد به اللفظ فغير المسمى ، لأنه يتألف من أصوات مقطعة غير قارة ، وتختلف باختلاف الأمم والأعصار ، والمسمى لا يكون كذلك . وإن أريد به الصفة ، كما هو رأي الشيخ أبي الحسن الأشعري ، انقسم عنده انقسام الصفة إلى ما هو عين المسمى ، والى ما هو غيره والى ما ليس هو ولا غيره ، هذا كلامه . وقال الآمدي : ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وعامة الأصحاب إلى أن من الصفات ما هو عين الموصوف كالوجود ، ومنها ما هو غيره وهي كل صفة أمكن مفارقتها عن الموصوف ، كصفات الافعال من كونه خالقا ورازقا ونحوهما . ومنها ما ليس بعين ولا غير ، وهي ما لا يمتنع انفكاكه بوجه ، كالعلم والقدرة وغير ذلك من الصفات لله تعالى ، بناء على أن المتغايرين موجودان يجوز الانفكاك بينهما بوجه . وفي شرح المواقف : قد اشتهر الخلاف في أن الاسم هاهنا هو المسمى أو غيره ، ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ الفرس أنه نفس الحيوان المخصوص أو غيره ، بل في مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي أم باعتبار أمر آخر صادق عليه عارض له . فلذلك قال الشيخ : أنه قد يكون الاسم عين
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 4 : 155 .
نور البراهين — صفحة 464 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي