شرح
المطابقي ، فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى للقطع بأن مدلول الخالق شئ
ماله الخلق لا نفس الخلق ، ومدلول العالم شئ ماله العلم لا نفس العلم ، والشيخ
أخذ المدلول أعم ، واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة ، فزعم أن مدلول
الخالق الخلق وهو غير الذات ، ومدلول العالم العلم وهو لا عين ولا غير
انتهى ( 1 ) .
وقال القاضي البيضاوي : الاسم ان أريد به اللفظ فغير المسمى ، لأنه يتألف
من أصوات مقطعة غير قارة ، وتختلف باختلاف الأمم والأعصار ، والمسمى لا
يكون كذلك . وإن أريد به الصفة ، كما هو رأي الشيخ أبي الحسن الأشعري ، انقسم
عنده انقسام الصفة إلى ما هو عين المسمى ، والى ما هو غيره والى ما ليس هو ولا
غيره ، هذا كلامه .
وقال الآمدي : ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وعامة الأصحاب إلى أن
من الصفات ما هو عين الموصوف كالوجود ، ومنها ما هو غيره وهي كل صفة
أمكن مفارقتها عن الموصوف ، كصفات الافعال من كونه خالقا ورازقا
ونحوهما . ومنها ما ليس بعين ولا غير ، وهي ما لا يمتنع انفكاكه بوجه ، كالعلم
والقدرة وغير ذلك من الصفات لله تعالى ، بناء على أن المتغايرين موجودان
يجوز الانفكاك بينهما بوجه .
وفي شرح المواقف : قد اشتهر الخلاف في أن الاسم هاهنا هو المسمى أو
غيره ، ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ الفرس أنه نفس الحيوان
المخصوص أو غيره ، بل في مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي أم باعتبار
أمر آخر صادق عليه عارض له . فلذلك قال الشيخ : أنه قد يكون الاسم عين
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 4 : 155 .