الأيدي فهو مخلوق 1 ) ، والله غاية من غاياه 2 ) ، والمغيى غير الغاية ،
والغاية موصوفة 3 ) وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير
شرح
المسمى نحو الله ، فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار أمر فيه ، وقد يكون غيره
نحو الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ، ولا شك أنها غيره ، وقد يكون
لا هو ولا غيره . هذا كلام القوم في تأويل مقالة الأشعري .
وحاصله : أن بعضهم حمل الاسم في كلامه على الصفة ، فيكون مسألة
متفرعة على عينية الصفات وزيادتها ، كما نص عليه بعض المحققين ، وبعضهم
حمل الاسم في كلامه على المسمى ، وحاصله : أن المسمى قد يكون عين الذات
كلفظة ( الله ) فان مسماها هو الذات ، وقد يكون المسمى غير الذات ، كالخالق
والرازق ونحوهما ، فان مسمى الخالق ذات مع نسبة إضافية وهي غير الذات ، وقد
يكون لا عين ولا غير كالعالم والقادر ، وقد مر بيانه ، لكن المستفاد من ظاهر
الأحاديث الرادة على الأشعري وصريح كلامه هو إرادة الظاهر منه ، ومذاهبه
في أكثر الموارد سخيفة لا يحتاج إلى التأويل .
1 ) يعني : ان لفظة ( الله ) مخلوقة كغيرها ، لوقوع عبارة اللسان عليها
ونقشها بالخط والكتابة وعمل الأيدي لها .
2 ) أي : ان لفظة ( الله ) غاية من طلب لله غاية ، لأنه يستدل به على الذات ،
فتكون الذات المقدسة مغياة بهذا الاسم ، وهو علامة من علاماتها ودليلا من
الدلائل عليها ، ولا ريب أن المغيى غير الغاية ، فيبطل القول باتحادهما ، كما
حكيناه عن الأشعري ، وقد تقدم هذا الحديث بلفظ آخر وفيه من غاياته ، أي :
اسم من أسمائه تعالى .
3 ) بصفات الامكان لكونها نهاية لغيرها ووقوعها تحت الصوت والعبارة
ونقشها بالخطوط الدالة عليها ، ونحو ذلك .