تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الأيدي فهو مخلوق 1 ) ، والله غاية من غاياه 2 ) ، والمغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة 3 ) وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير
شرح
المسمى نحو الله ، فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار أمر فيه ، وقد يكون غيره نحو الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ، ولا شك أنها غيره ، وقد يكون لا هو ولا غيره . هذا كلام القوم في تأويل مقالة الأشعري . وحاصله : أن بعضهم حمل الاسم في كلامه على الصفة ، فيكون مسألة متفرعة على عينية الصفات وزيادتها ، كما نص عليه بعض المحققين ، وبعضهم حمل الاسم في كلامه على المسمى ، وحاصله : أن المسمى قد يكون عين الذات كلفظة ( الله ) فان مسماها هو الذات ، وقد يكون المسمى غير الذات ، كالخالق والرازق ونحوهما ، فان مسمى الخالق ذات مع نسبة إضافية وهي غير الذات ، وقد يكون لا عين ولا غير كالعالم والقادر ، وقد مر بيانه ، لكن المستفاد من ظاهر الأحاديث الرادة على الأشعري وصريح كلامه هو إرادة الظاهر منه ، ومذاهبه في أكثر الموارد سخيفة لا يحتاج إلى التأويل . 1 ) يعني : ان لفظة ( الله ) مخلوقة كغيرها ، لوقوع عبارة اللسان عليها ونقشها بالخط والكتابة وعمل الأيدي لها . 2 ) أي : ان لفظة ( الله ) غاية من طلب لله غاية ، لأنه يستدل به على الذات ، فتكون الذات المقدسة مغياة بهذا الاسم ، وهو علامة من علاماتها ودليلا من الدلائل عليها ، ولا ريب أن المغيى غير الغاية ، فيبطل القول باتحادهما ، كما حكيناه عن الأشعري ، وقد تقدم هذا الحديث بلفظ آخر وفيه من غاياته ، أي : اسم من أسمائه تعالى . 3 ) بصفات الامكان لكونها نهاية لغيرها ووقوعها تحت الصوت والعبارة ونقشها بالخطوط الدالة عليها ، ونحو ذلك .
نور البراهين — صفحة 465 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي