6 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن
بكر بن صالح ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى
، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله 1 ) ، وكل شئ وقع
عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله فأما ما عبرته الألسن أو ما عملته
شرح
لها معنى غير مناسب ، كالأسماء الدالة على صفات لا تناسب المسميات بها .
1 ) اختلف المتكلمون في أن الاسم هل هو عين المسمى أو غيره ؟ فذهب
أكثر الأشاعرة إلى الأول ، وذهب الامامية رضوان الله عليه والمعتزلة إلى الثاني ،
وقد وردت الاخبار ناعية على أهل القول الأول ، وإبطال ما قالوه من الاتحاد ،
وحيث أن كلامهم في غاية الركاكة وخلاف البديهة أوله بعض المتأخرين بما لا
يرتضيه القائل ، لان كلماتهم صريحة في إرادة الظاهر منه .
قال شارح المقاصد : المسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه ، والتسمية
هو وضع الاسم للمعنى ، والاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى ، ولا خفاء
في تغاير الأمور الثلاثة ، وإنما الخفاء فيما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن الاسم
نفس المسمى ، وفيما ذكره الشيخ الأشعري من أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام ما
هو نفس المسمى ، مثل الله الدال على الوجود أي : الذات ، وما هو غيره كالخالق
والرازق ونحو ذلك مما يدل على فعل ، وما لا يقال أنه هو ولا غيره ، كالعالم
والقادر وكل ما يدل على الصفات .
وأما التسمية ، فغير الاسم والمسمى ، وتوضيحه : أنهم يريدون بالتسمية
اللفظ وبالاسم مدلوله ، كما يريدون بالوصف قول الواصف وبالصفة مدلوله ، وكما
يقولون إن القراءة حادثة والمقرو قديم ، الا أن الأصحاب اعتبروا المدلول