تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
6 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اسم الله غير الله 1 ) ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله فأما ما عبرته الألسن أو ما عملته
شرح
لها معنى غير مناسب ، كالأسماء الدالة على صفات لا تناسب المسميات بها . 1 ) اختلف المتكلمون في أن الاسم هل هو عين المسمى أو غيره ؟ فذهب أكثر الأشاعرة إلى الأول ، وذهب الامامية رضوان الله عليه والمعتزلة إلى الثاني ، وقد وردت الاخبار ناعية على أهل القول الأول ، وإبطال ما قالوه من الاتحاد ، وحيث أن كلامهم في غاية الركاكة وخلاف البديهة أوله بعض المتأخرين بما لا يرتضيه القائل ، لان كلماتهم صريحة في إرادة الظاهر منه . قال شارح المقاصد : المسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه ، والتسمية هو وضع الاسم للمعنى ، والاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى ، ولا خفاء في تغاير الأمور الثلاثة ، وإنما الخفاء فيما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن الاسم نفس المسمى ، وفيما ذكره الشيخ الأشعري من أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام ما هو نفس المسمى ، مثل الله الدال على الوجود أي : الذات ، وما هو غيره كالخالق والرازق ونحو ذلك مما يدل على فعل ، وما لا يقال أنه هو ولا غيره ، كالعالم والقادر وكل ما يدل على الصفات . وأما التسمية ، فغير الاسم والمسمى ، وتوضيحه : أنهم يريدون بالتسمية اللفظ وبالاسم مدلوله ، كما يريدون بالوصف قول الواصف وبالصفة مدلوله ، وكما يقولون إن القراءة حادثة والمقرو قديم ، الا أن الأصحاب اعتبروا المدلول