تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختار لنفسه العلي العظيم لأنه أعلى الأشياء كلها ، فمعناه الله ، واسمه العلي العظيم 1 ) ، هو أول أسمائه 2 ) لأنه علي ، علا كل شئ . 5 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن سنان ، قال : سألته عن الاسم ما هو ؟ قال : صفة لموصوف 3 ) .
شرح
ثلاثة منها ، والظاهر هو الله ، وانه سخر لكل واحد من أجزائه الثلاثة أربعة أركان من الأسماء الدالة على الذات ، وخلق لكل ركن ثلاثين اسما تفصيل لما أجمله سبحانه بقوله ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) فإنه دل على أنه يجوز دعاؤه بالاسم الظاهر المخلوق لولا الدال على الذات الموجود بلا مهية كلية ، وباسم من الأسماء الدالة على الافعال كالرحمان ، فان الأسماء الحسنى كلها مختصة بالذات الأحدي ، ويستوي في صحته التعبير عنه بها . قيل : نزلت الآية حين سمع المشركون رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا الله يا رحمان ، فقالوا : إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر ، وقالت اليهود : انك لتقل ذكر الرحمان وقد أكثره الله في التوراة ، فنزلت الآية ردا لما توهموا من التعدد ، أو عدم الاتيان بذكر الرحمان ( 1 ) . 1 ) يعني : ان معناه مدلول لفظ الله ، فيدل حينئذ على أن الله اسم للذات من غير ملاحظة صفة من الصفات ، كما سيأتي بيانه . 2 ) يعني : أول أسمائه التي باعتبار الصفات والنسب إلى الغير . 3 ) يعني : أن أسماءه تعالى صفات يوصف بها وتحمل عليه ، ولا ريب أن الصفة غير الموصوف . وبالجملة فأسماؤه تعالى كلها متناسبة له لدلالتها على صفاته ، بخلاف أسماء غيره ، فإنه قد لا يكون لها معنى كزيد وعمرو ، وقد يكون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 : 171 - 172 .