الاسم الواحد المكنون 1 ) المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله عز
وجل : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء
الحسنى ) ( 1 ) 2 ) .
4 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ،
عن محمد بن عبد الله ، وموسى بن عمرو ، والحسن بن علي بن أبي
عثمان ، عن ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل كان الله
عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟
قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ، قال : ما كان الله محتاجا إلى ذلك ،
لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ،
وليس يحتاج أن يسمي نفسه ، ولكن اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ،
شرح
ومنها : ما خطر بالبال من أنه يجوز أن يكون المراد أنه لما كان الاسم الظاهر
هو لفظ الله سبحانه ، وكان هذا اللفظ دالا على الذات الوحدانية الصمدانية من غير
ملاحظة شئ من الصفات ، سخر الله له اثني عشر ركنا ، وهي الأسماء الدالة على
صفات الذات ، كالعالم ، والقادر ، والسميع ، والبصير ، إلى غير ذلك من صفات
الذات لتكون منشأ للاستدلال على وجود الذات المقدسة وطريقا إلى معرفتها
بالوجه ( 2 ) .
1 ) يعني : أن ذلك المكنون محجوب في ضمن هذه الثلاثة .
2 ) أي : ما ذكر من ايجاد الذات الأحدي اسما على أربعة أجزاء واظهار
هامش
( 1 ) الاسراء : 110 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 4 : 169 - 171 .