الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، العلي ، العظيم ،
المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، البارئ ، المنشئ ، البديع ،
الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرزاق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث ،
فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاثمائة وستين
اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب
شرح
الكواكب مستندا إلى تلك الأسماء الثلاثة ، ثم خلق سبحانه لتلك البروج الاثني
عشر ثلاثين اسما لكل واحد منها ، فتكون أفعال تلك البروج منسوبة إلى تلك
الأسماء ، وان جهلنا هذه النسبة كجهلنا بالنسبة الأولى .
ومنها : أن المراد بالأركان الاثني عشر الأئمة المعصومين سلام الله عليهم ،
ويكون المراد من تسخير هذه الأركان لتلك الأسماء هو كونهم عليهم السلام حملة للعلم
الذي استكن في تلك الأسماء ، فإنه لا يتناهى ، وخلق سبحانه لكل امام ثلاثين
اسما من أسمائه تعالى الحسنى ، بأن يكون أكثر أفعاله عليه السلام منسوبة إليها والى
تكرارها والاطلاع على معانيها والتوسل بها ، وقد أشير إلى هذا في بعض الأخبار .
ومنها : أن الأركان الاثني عشر عبارة عن ساعات الليل والنهار بالتقريب
السابق .
ومنها : أن المراد بهم حملة العرش ، وذلك أن حملة العرش بمعنى الجسم
المحيط أربعة من الملائكة . وأما حملة عرش العلم ، فهم ثمانية : أربعة منا ،
وأربعة ممن شاء الله . فأما الذين منا ، فهم محمد وعلي والحسنان صلوات الله
عليهم وعلى الأئمة من ذريتهم . وأما من شاء الله ، فهم نوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ، كذا جاء في الرواية ، ويجئ فيه التقريب السابق .