تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون 1 ) بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت ، فالظاهر هو الله تبارك وتعالى 2 ) ، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركنا 3 ) ، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما ، فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن الرحيم ، الملك ، القدوس ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الحي ، القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم
شرح
التوسل بها إليه . 1 ) أي : الاسم الذي امتاز به تعالى عن غيره من الأنبياء والملائكة ، أو المخزون عن غير المعصومين عليهم السلام . 2 ) يعني : أن الظاهر من الأربعة الألف واللام والهاء ، لان لام التعريف زائد على ما يشهد به مبدأ الاشتقاق ، واطلاق الاسم على الحروف شائع لاطلاقه عليه لغة وشرعا ، وهذه الحروف الثلاثة دالة على الذات الكاملة الجامعة لصفات الكمال ، وباقي الأسماء من توابعها وداخل فيها ، لأنه من صفات الافعال ، بل ولو كان من صفات الذات أيضا ، لتضمنها للمعاني الوضعية ( 1 ) . وبعض المحققين لما حمل الأسماء على ما هو الظاهر منها ، قال : أن الظاهر منها هو الله الرحمن الرحيم . ولا يخفى أن تعريف المبتدأ والخبر وتوسط ضمير الفصل في قوله ( فالظاهر هو الله ) آب عنه ، لان ظاهره الانحصار في خصوص هذا اللفظ الشريف . 3 ) لا يخفى أن الاطلاع على هذه الأركان وعلى الثلاثين اسما مما لا نعرف حقيقته ، وقد ذكر المحققون فيها ضروبا من التأويل ، لكنها على سبيل الاحتمال : منها : ما قاله بعض الاعلام من أن المراد بالأركان الاثني عشر البروج الفلكية ، فإنها بهذا العدد ، فتكون حركات هذه البروج وحركات ما فيها من
هامش
( 1 ) في " س " : الوصفية .
نور البراهين — صفحة 459 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي