وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون 1 ) بهذه الأسماء الثلاثة
التي أظهرت ، فالظاهر هو الله تبارك وتعالى 2 ) ، وسخر سبحانه لكل اسم
من هذه أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركنا 3 ) ، ثم خلق لكل ركن منها
ثلاثين اسما ، فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن الرحيم ، الملك ، القدوس ،
الخالق ، البارئ ، المصور ، الحي ، القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم
شرح
التوسل بها إليه .
1 ) أي : الاسم الذي امتاز به تعالى عن غيره من الأنبياء والملائكة ، أو
المخزون عن غير المعصومين عليهم السلام .
2 ) يعني : أن الظاهر من الأربعة الألف واللام والهاء ، لان لام التعريف زائد
على ما يشهد به مبدأ الاشتقاق ، واطلاق الاسم على الحروف شائع لاطلاقه
عليه لغة وشرعا ، وهذه الحروف الثلاثة دالة على الذات الكاملة الجامعة لصفات
الكمال ، وباقي الأسماء من توابعها وداخل فيها ، لأنه من صفات الافعال ، بل ولو
كان من صفات الذات أيضا ، لتضمنها للمعاني الوضعية ( 1 ) .
وبعض المحققين لما حمل الأسماء على ما هو الظاهر منها ، قال : أن الظاهر
منها هو الله الرحمن الرحيم . ولا يخفى أن تعريف المبتدأ والخبر وتوسط ضمير
الفصل في قوله ( فالظاهر هو الله ) آب عنه ، لان ظاهره الانحصار في خصوص
هذا اللفظ الشريف .
3 ) لا يخفى أن الاطلاع على هذه الأركان وعلى الثلاثين اسما مما لا نعرف
حقيقته ، وقد ذكر المحققون فيها ضروبا من التأويل ، لكنها على سبيل الاحتمال :
منها : ما قاله بعض الاعلام من أن المراد بالأركان الاثني عشر البروج
الفلكية ، فإنها بهذا العدد ، فتكون حركات هذه البروج وحركات ما فيها من
هامش
( 1 ) في " س " : الوصفية .