تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ورسوله 1 ) سيد النبيين وخير خلقه أجمعين ، وأشهد أن علي بن أبي طالب سيد الوصيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين 2 ) ، وأن الأئمة من ولده بعده حجج الله إلى يوم الدين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه 3 ) نزيل الري مصنف هذا الكتاب - أعانه الله تعالى على
شرح
1 ) قدم الصفة الأولى لأنها أشرف وأجل من الأخرى ، وذلك أن العبودية حالة ورابطة نسبية بين الله تعالى وبين نبيه ، ولا لشئ ( 1 ) من طرفها نسبة إلى الخلق بخلاف الرسالة ، فإن طرفها الآخر حالة بينه صلى الله عليه وآله وبين من ارسل إليهم ، فمن ثم اقتصر عليها جل جلاله في مقام العز والثناء على نبيه في قوله ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ( 2 ) . 2 ) الغر جمع الأغر من الغرة ، وهو بياض الوجه ، مستعار من غرة الفرس . والمراد من المحجلين بيض الأيدي والاقدام من أنوار الوضوء ، كما ورد في الحديث : إن المؤمنين يأتون إلى عرصات القيامة يستضيئون من ظلماتها بأنوار الوضوء الظاهرة على وجوههم وأيديهم ومقاديم رؤوسهم ، وهو عليه السلام يكون قائدهم إلى طريق الجنة ( 3 ) . 3 ) ليس المراد من الفقه هنا العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ، فإنه معنى مستحدث ، بل المراد منه تعلم الأحكام الشرعية من النصوص والاخبار ، لا من الاستنباطات الحادثة ، فإنها أوفق بمذاهب القوم للاضطرار إليها من حيث أنه ليس لهم من النصوص ما يفي بالأحكام ، فمن ثم
هامش
( 1 ) في " س " : ولا شئ . ( 2 ) سورة الإسراء : 1 ( 3 ) بحار الأنوار 80 : 237 .
نور البراهين — صفحة 40 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي