تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
طاعته ، ووفقه لمرضاته - إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر لما وجدوا في كتبهم من الاخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ووضعوها في غير موضعها ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظ القرآن 1 )
شرح
بني في الدين . المراد منه ما قلناه ، بل يمكن أن يقال : إن الثواب المترتب على معرفة هذه الفروع ونحوها مما يقتفي آثاره بعد العلماء هو الذي فضل مداد العلماء على دماء الشهداء ، لان الشهيد ما نجى الا نفسه ، ومداد العالم جرى نفعه في حياته وموته . 1 ) إشارة إلى ما روي من قوله عليه السلام : حديثنا كالقرآن فيه عام وخاص ومجمل ومبين ومحكم ومتشابه وأمر ونهي ( 1 ) . فلو قابلوا ألفاظ الاخبار بألفاظ القرآن لما طعنوا على مذهبنا ، ولظهر لهم أن في القرآن من المتشابه الذي ظاهره التشبيه والجبر كثيرا ، كقوله عز وجل ( يد الله فوق أيديهم ) ( 2 ) وقوله ( الرحمن على العرش استوى ) ( 3 ) ونحو ذلك ، وقوله ( قل كل من عند الله ) ( 4 ) وقوله ( يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) ( 5 ) . وغير ذلك مما ظاهره الجبر ، مع أن اشتمال القرآن عليه لا يقدح في حقيته ( 6 ) ، للاجماع من الكل على أن المراد منها غير الظاهر ، فترد إلى المحكم منه ، كما قال : { منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات } ( 7 ) فالمحكم أصل وأم للمتشابه يحكم عليه بها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 / 185 و 229 . ( 2 ) سورة الفتح : 10 . ( 3 ) سورة طه : 5 . ( 4 ) سورة النساء : 78 . ( 5 ) سورة النحل : 93 . ( 6 ) في ( س ) : حقيقته . ( 7 ) سورة آل عمران : 7 .
نور البراهين — صفحة 42 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي