تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الحمد لله الواحد الأحد الذي لا شريك له 1 ) ، الفرد الصمد 2 ) ، الذي لا شبيه له ، الأول القديم الذي لا غاية له 3 ) ، الآخر الباقي الذي لا نهاية له ، الموجود الثابت 4 ) ، الذي لا عدم له ، الملك الدائم الذي لا زوال له ، القادر الذي لا يعجزه شئ ، العليم الذي لا يخفى عليه شئ ، الحي الذي لا بحياة 5 ) .
شرح
1 ) في النهاية : في أسماء الله تعالى : الواحد وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر . قال الأزهري : الفرق بين الواحد والأحد أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءني أحد . والواحد اسم بني لمفتتح العدد ، تقول : جاءني واحد من الناس ، ولا تقول جاءني أحد ، فالواحد هو المتفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأحد المتفرد بالمعنى . وقيل : الأحد هو الذي لا يتجزى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل له ، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى ( 1 ) . وتمام الفرق بينهما سيأتي إن شاء الله تعالى في شرح الأسماء الحسنى . 2 ) معنى الصمد : المصمود إليه في الحاجات ، أي : المقصود إليه فيها ، فهو الذي لا جوف له . وقال الباقر عليه السلام : هو السيد المطاع . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : معناه الذي لا شريك له ولا يؤوده حفظ شئ ، ولا يعزب عنه شئ ( 2 ) . 3 ) غاية الشئ مداه ومنتهاه ، والمراد هنا المعنى الأول ، أي : لا مدة له في جانب الأزل يكون ابتداء وجوده ، كما في غيره من الممكنات . 4 ) أي : المستمر الوجود . 5 ) أي ليست حياته زائدة على ذاته ، بل ذاته منشأ حياته ولا بحياة استفادها عن غيره .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 : 159 ( 2 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 90 .
نور البراهين — صفحة 38 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي