تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الكائن لا في مكان ، السميع البصير الذي لا آلة له ولا أداة ، الذي أمر بالعدل ، وأخذ بالفضل 1 ) ، وحكم بالفصل 2 ) ، لا معقب لحكمه 3 ) ، ولا راد لقضائه 4 ) ، ولا غالب لإرادته ، ولا قاهر لمشيته ، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون 5 ) ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ ، وإليه المرجع والمصير . وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين ، وأشهد أن محمدا عبده
شرح
1 ) أي أنه أمر العباد بالعدل والانصاف ، وعاملهم بالفضل ، كما قيل في الدعاء : رب عاملنا بفضلك ولا تعاملنا بعدلك . 2 ) أي الحكم الفاصل بين الحق والباطل ، بأن ميز أحدهما عن الآخر ، ولم يترك الخلق في شبهة منهما . 3 ) الاعتقاب الحبس والمنع ، أي : لا يقدر أحد أن يمنع ما حكم به عن مجاري النفاذ ، أو من التعاقب بمعنى التناوب ، لأنه لا ينوبه أحد في الحكم ، كما يتناوب المتعاقبان . 4 ) وما ورد من أن الصدقة ترد القضاء المبرم ( 1 ) ، وكذلك الدعاء وأضرابه ، فهو راجع إليه ، لأنه الذي جعلها رادة للقضاء ، أو المراد القضاء الحتمي الذي كملت شرائطه واستجمعت أسبابه . 5 ) هذا القول إلى آخره كما يفهم من الاخبار عبارة عن تعلق الإرادة الحتمية ، وإلا فلا كلام ولا قول كن ، والحمل على ظاهره ممكن أيضا .
هامش
( 1 ) رواه ابن بسطام في كتاب طب الأئمة [ ص 123 ] عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الصدقة تدفع البلاء المبرم ، فداووا مرضاكم بالصدقة . وغيره من الروايات .