ثم ( 1 ) لما وفق الله سبحانه لتأليفه وترتيبه وتحريره وتهذيبه ، خدمنا به
خزانة السلطان الأعظم ، والملك الأفخم ، فخر الملوك والسلاطين ، ونتيجة
مقدمتي الزهراء وأمير المؤمنين عليهما السلام ، وظلال الله سبحانه على أهل الأرضين ،
القائم بنظام الدنيا والدين ، والملقى ظلال عنايته على كافة المؤمنين ، الذي أخبر
جده النبي صلى الله عليه وآله بأن دولتهم متصلة بدولة صاحب الزمان عليه صلوات الرحمن ،
أعني بذلك السلطان بن السلطان ، والخاقان بن الخاقان ، سمي جده الحسين الشاه
سلطان حسين ، ربط الله أطناب دولته بأوتاد الخلود ، وأبد أركان سعادته إلى
يوم الورود من قال آمين أبقى الله مهجته . فنقول ( 2 ) :
هامش
( 1 ) كان المتداول بين المؤلفين في عصر سلاطين الصفوية اهداء تآليفهم إلى خزانتهم ،
رعاية لبعض المصالح العامة والمجتمع ، وجلبا لقلوبهم لنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام
والامامية ، فكان العلماء رضوان الله عليهم يجاملونهم في الظاهر ويحترزون عنهم في
الباطن .
( 2 ) إلى هنا انتهى مقدمة كتاب نور البراهين . وأما مقدمة كتاب أنيس الوحيد فهي : بسم الله
الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي جعل توحيده مفتاحا لأبواب الجنان ، وتوعد من حاد عنه
العذاب في النيران ، والصلاة على من بعثه لارشاد الموحدين ، وعلى أهل بيته مصابيح أعلام
الدين .
وبعد : فان المذنب الجاني قليل البضاعة وكثير الإضاعة نعمة الله الحسيني الجزائر ي عفى
الله تعالى عن جرائمه وسيئاته ، وحشره مع أئمته وساداته ، يقول : لما وفق الله سبحانه وله
الشكر اتمام كتابنا غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام في مجلدات عدتها ثمان ، وكشف
الاسرار لشرح الاستبصار في ثلاث مجلدات حسان ، وكتاب الأنوار النعمانية في مجلدين ،
ونوادر الاخبار في مجلدين ، وشرح الصحيفة السجادية ، وما ألفناه من الشروح
والحواشي في فنون العربية ، أردنا التوحيد إلى شرح كتاب يشتمل على جوامع التوحيد ،
فلم نر أوفق من كتاب الصدوق الموسوم بالتوحيد ، فوجهنا الخيل والرجل إليه ، وأتيناه
فوقفنا عليه ، راجين من الله تعالى أن يجعل هذا الشرح نورا يسعى بين أيدينا في عرصات
الحساب ، وجنة يقينا بها من أليم العذاب ، وسميناه أنيس الوحيد في شرح كتاب التوحيد .
فنقول .
إلى هنا انتهى مقدمة كتاب أنيس الوحيد ، والباقي للكتاب كلاهما سيان في الألفاظ من
دون زيادة ونقيصة إلى نهاية الكتاب وخاتمه .