لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء أي
نعمة .
2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله ، قال : حدثنا محمد
ابن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : سألت
الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس : ( ما منعك أن تسجد لما
خلقت بيدي استكبرت ) ؟ قال : يعني بقدرتي وقوتي 1 ) .
شرح
يوما ويوما لا ، وذلك أشد الصوم . قيل : ذا القوة على الأعداء ، وذلك أنه رمى
بحجر من مقلاعة صدر رجل ، فأنفذه من ظهره فأصاب آخر فقتله ( 1 ) .
1 ) هذا أوضح تفاسير هذه الآية ، ونسبة خلقه إلى القدرة لأنه أول مخلوق
من الطين وقد ركب فيه روحا وبدنا أحدهما من عالم الامر ، والآخر من عالم
الخلق ، وخلقه من غير أب وأم . وذكر المفسرون فيه وجوها أخرى .
منها : أن اليد عبارة عن النعمة ، والمراد باليدين النعم الظاهرة والباطنة ، أو
نعم الدين والدنيا .
ومنها : أن المراد خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم .
ومنها : أنه كناية عن غاية الاهتمام بخلقه ، فان السلطان العظيم لا يعمل
شيئا بيديه ، إلا إذا كانت عنايته مصروفة إلى ذلك العمل .
باب تفسير قوله الله ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى
السجود )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 469 .