تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة . 2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رحمه الله ، قال : حدثنا محمد ابن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن محمد بن عبيدة ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبليس : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ) ؟ قال : يعني بقدرتي وقوتي 1 ) .
شرح
يوما ويوما لا ، وذلك أشد الصوم . قيل : ذا القوة على الأعداء ، وذلك أنه رمى بحجر من مقلاعة صدر رجل ، فأنفذه من ظهره فأصاب آخر فقتله ( 1 ) . 1 ) هذا أوضح تفاسير هذه الآية ، ونسبة خلقه إلى القدرة لأنه أول مخلوق من الطين وقد ركب فيه روحا وبدنا أحدهما من عالم الامر ، والآخر من عالم الخلق ، وخلقه من غير أب وأم . وذكر المفسرون فيه وجوها أخرى . منها : أن اليد عبارة عن النعمة ، والمراد باليدين النعم الظاهرة والباطنة ، أو نعم الدين والدنيا . ومنها : أن المراد خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم . ومنها : أنه كناية عن غاية الاهتمام بخلقه ، فان السلطان العظيم لا يعمل شيئا بيديه ، إلا إذا كانت عنايته مصروفة إلى ذلك العمل . باب تفسير قوله الله ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 469 .
نور البراهين — صفحة 391 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي