13 - باب تفسير قول الله عز وجل :
( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )
1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ،
قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا بكر ، عن أبي عبد الله
البرقي ، عن عبد الله بن بحر ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : ( يا إبليس ما منعك أن
تسجد لما خلقت بيدي ) ( 1 ) ؟ فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة ،
شرح
الصلاة والصوم وطعمة الجد ، ونحو ذلك مما وردت به الاخبار ، لكنه لعلمه
بالالهام وهو نوع من أنواع الوحي لم يتوسط به ملك . ولعل الصدوق رحمه الله إنما
نفى المعنى الأول بقوله في الفقيه : وقد فوض الله عز وجل إلى نبيه أمر دينه ، ولم
يفوض إليه تعدي حدوده ( 2 ) .
الثالث : تفويض أمور الخلق إليهم من سياستهم وتأديبهم وتعليمهم وأمر
الخلق بإطاعتهم فيما أحبوا وكرهوا ، وفيما علم الناس جهة المصلحة فيه وما لم
يعلموا . وهذا المعنى حق والاخبار دالة عليه ، وكذا قوله تعالى ( ما آتاكم
الرسول فخذوه ) ( 3 ) متناول له أيضا .
الرابع : تفويض بيان العلوم وأحكام الشريعة إليهم ، فيحكمون بالأحكام
بما يوافق الصلاح به من مراعاة التقية والاتقاء والوقت وحال
هامش
( 1 ) سورة ص : 75 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 : 348 - 349 عن الفقيه .
( 3 ) سورة الحشر : 7 .