تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قال : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) 1 ) ( 1 ) وقال : ( والسماء بنيناها بأيد ) ( 2 ) أي بقوة وقال ( وأيدهم بروح منه ) ( 3 ) أي قواهم ويقال :
شرح
السائل ، إلى غير ذلك مما فعلوه عليهم السلام . ويحمل على هذا وما قبله قولهم عليهم السلام ( نحن المحللون حلاله والمحرمون حرامه ) ( 4 ) إشارة إلى بيان الاحكام ، أو إلى رعاية الصلاح في الفتوى ، ولعل وجه التخصيص بالأئمة عليهم السلام لان ما تقدم من الأنبياء ما كان لهم مثل هذا ، بل كان اللازم عليهم أو الأولى بهم تحمل المشاق الشديدة لاظهار الاحكام من غير ارتكاب للتقية ، إلا في الموارد الخاصة . الخامس : التفويض إليهم في الاحكام ، بأن يحكموا بما يعلمونه في الواقع ، أو بحسب ظاهر الشريعة ، كما يظهر من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وكما سيأتي إن شاء الله تعالى في أعصار صاحب الدار عليه السلام . السادس : التفويض في العطاء ، فإنك قد تحققت أن الأرض وما فيها وما عليها كله للإمام عليه السلام ، يعطي من أراد ، ويمنع من أراد ، لا يعترض على أخذه وتركه ، وهذه معان حقة لا يرتاب فيها ، والله الهادي إلى طريق الصواب ( 5 ) . باب تفسير قول الله عز وجل ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) 1 ) أي : ذا القوة على العبادة ، فإنه كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر
هامش
( 1 ) ص : 17 . ( 2 ) الذاريات : 47 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) بحار الأنوار 25 : 349 . ( 5 ) بحار الأنوار 25 : 347 - 350 .
نور البراهين — صفحة 390 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي