قال : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) 1 ) ( 1 ) وقال : ( والسماء بنيناها بأيد ) ( 2 )
أي بقوة وقال ( وأيدهم بروح منه ) ( 3 ) أي قواهم ويقال :
شرح
السائل ، إلى غير ذلك مما فعلوه عليهم السلام . ويحمل على هذا وما قبله قولهم عليهم السلام
( نحن المحللون حلاله والمحرمون حرامه ) ( 4 ) إشارة إلى بيان الاحكام ، أو
إلى رعاية الصلاح في الفتوى ، ولعل وجه التخصيص بالأئمة عليهم السلام لان ما
تقدم من الأنبياء ما كان لهم مثل هذا ، بل كان اللازم عليهم أو الأولى بهم تحمل
المشاق الشديدة لاظهار الاحكام من غير ارتكاب للتقية ، إلا في الموارد
الخاصة .
الخامس : التفويض إليهم في الاحكام ، بأن يحكموا بما يعلمونه في
الواقع ، أو بحسب ظاهر الشريعة ، كما يظهر من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ،
وكما سيأتي إن شاء الله تعالى في أعصار صاحب الدار عليه السلام .
السادس : التفويض في العطاء ، فإنك قد تحققت أن الأرض وما فيها وما
عليها كله للإمام عليه السلام ، يعطي من أراد ، ويمنع من أراد ، لا يعترض على أخذه
وتركه ، وهذه معان حقة لا يرتاب فيها ، والله الهادي إلى طريق الصواب ( 5 ) .
باب تفسير قول الله عز وجل ( يا إبليس ما منعك أن تسجد
لما خلقت بيدي )
1 ) أي : ذا القوة على العبادة ، فإنه كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر
هامش
( 1 ) ص : 17 .
( 2 ) الذاريات : 47 .
( 3 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) بحار الأنوار 25 : 349 .
( 5 ) بحار الأنوار 25 : 347 - 350 .