تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله ، لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته .
شرح
يمنع من هذا ، بل قد وقع كثيرا ، كما يظهر من تتبع أحوالهم وغرائب أسرارهم ، وما ورد في خطبة البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام لعله منزل على هذا ، والاخبار أيضا لا تكذبه . الثاني : التفويض في أمر الدين . وهذا أيضا يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام أن يحلوا ما شاؤوا أو يحرموا ما شاؤوا ، عموما من غير وحي والهام . وهذا باطل ، لقوله ( وما ينطق عن الهوى ) ( 1 ) ولأنه قول بالرأي والاجتهاد ، وهم منزهون عنه ، ومن ثم كان النبي صلى الله عليه وآله ينتظر الوحي لجواب ما يرد عليه من المسائل الأيام الكثيرة ، والجمهور خالفونا في هذا الباب وجوزوا الاخذ بالرأي والاجتهاد على الأنبياء والأئمة عليهم السلام . وثانيهما : أنه سبحانه لما أكمل نبية وأدبه بآدابه ونور قلبه بمشكاة عرفانه ، فصار بحيث لم يكن يختار من الأمور الا ما وافق الحق والصواب ، فوض إليه تعيين بعض الأمور ، كما ورد في الزيادة على ركعتي الصلاة وتعيين النوافل في
هامش
( 1 ) سورة النجم : 3 .
نور البراهين — صفحة 388 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي