11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ،
قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله ، لقد
حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر برجلين يتسابان ، فسمع
أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله : يا
عبد الله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته .
شرح
يمنع من هذا ، بل قد وقع كثيرا ، كما يظهر من تتبع أحوالهم وغرائب أسرارهم ، وما
ورد في خطبة البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام لعله منزل على هذا ، والاخبار
أيضا لا تكذبه .
الثاني : التفويض في أمر الدين . وهذا أيضا يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام أن يحلوا
ما شاؤوا أو يحرموا ما شاؤوا ، عموما من غير وحي والهام . وهذا باطل ، لقوله ( وما
ينطق عن الهوى ) ( 1 ) ولأنه قول بالرأي والاجتهاد ، وهم منزهون عنه ، ومن ثم
كان النبي صلى الله عليه وآله ينتظر الوحي لجواب ما يرد عليه من المسائل الأيام الكثيرة ،
والجمهور خالفونا في هذا الباب وجوزوا الاخذ بالرأي والاجتهاد على الأنبياء
والأئمة عليهم السلام .
وثانيهما : أنه سبحانه لما أكمل نبية وأدبه بآدابه ونور قلبه بمشكاة عرفانه ،
فصار بحيث لم يكن يختار من الأمور الا ما وافق الحق والصواب ، فوض إليه
تعيين بعض الأمور ، كما ورد في الزيادة على ركعتي الصلاة وتعيين النوافل في
هامش
( 1 ) سورة النجم : 3 .