تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
السجود 1 ) فلا يستطيعون ، قال : افحم القوم 2 ) ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون 3 ) .
شرح
الأول : أن المراد يوم يشتد الامر ويصعب الخطب في القيامة ، وكشف الساق مثل في ذلك ، واصله تشمير المخدرات من سوقهن ( 1 ) في الهرب . الثاني : أن المعنى يوم يكشف عن أصل الامر وحقيقته بحيث يصير عيانا ، مستعار من ساق الشجر ، وساق الانسان ، وتنكيره للتهويل أو التعظيم . الثالث : أن المعنى أنه يكشف عن ساق جهنم ، أو ساق العرش ، أو ساق ملك مهيب . 1 ) أي : يقال لهم على وجه التوبيخ اسجدوا فلا يستطيعون ، لاندماج ظهورهم ويبسها . وقيل : معناه أن شدة الامر وصعوبة حال ذلك اليوم تدعوهم إلى السجود ، وان كانوا لا ينتفعون به ، لا أنهم يؤمرون به ، وهذا كما يفزع الانسان إلى السجود إذا أصابه هول من أهوال الدنيا . 2 ) أفحمته أي : أسكنته في خصومه وغيرها . 3 ) أي : كانوا يؤمرون بالسجود في الدنيا وهم أصحاء فلم يفعلوه . هذا . واعلم أنه قد ذكر الحميدي من علماء الجمهور في الجمع بين الصحيحين في مسند أبي سعيد الخدري من المتفق عليه عن النبي صلى الله عليه وآله ، يذكر فيه كيف تساقط الكفار في النار ، ثم قال ما هذا لفظه : حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم الله في أدنى صورة من التي رأوه فيها فيقول لهم : ما ينتظرون ؟ قالوا : فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : قوله عليه السلام : تبارك الجبار وأشار
هامش
( 1 ) في " ن " : سوقهم .