تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وبابه الذي يدل عليه ، ونحن العاملون بأمره ، والداعون إلى سبيله ، بنا عرف الله ، وبنا عبد الله ، نحن الادلاء على الله ، ولولانا ما عبد الله . 10 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن ابن علي بن الحسين السكري ، قال : حدثنا الحكم بن أسلم ، قال : حدثنا ابن علية عن الجريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي عليه السلام ، قال : سمع النبي صلى الله عليه وآله : رجلا يقول لرجل : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله : مه ، لا تقل هذا ، فإن الله خلق آدم على صورته . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : تركت المشبهة من هذا الحديث أوله وقالوا : إن الله خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا .
شرح
المتأخرين . وتحقيقه ( 1 ) : أن التفويض يطلق على معان بعضها منفي عنهم عليهم السلام ، وبعضها مثبت لهم . فالأول : التفويض في الخلق والرزق والتربية والإماتة والاحياء ، فان قوما قالوا : ان الله تعالى خلقهم وفوض إليهم أمر الخلق ، فهم يخلقون ويرزقون ويميتون ويحيون . وهذا الكلام يحتمل وجهين ، أحدهما : أن يقال : أنهم يفعلون جميع ذلك بقدرتهم وإرادتهم ، وهم الفاعلون حقيقة ، وهذا كفر صريح بالاجماع . وثانيهما : أن الله تعالى يفعل ذلك مقارنا لإرادتهم ، كشق القمر ، واحياء الموتى ، وقلب العصا حية ، وغير ذلك من المعجزات ، فإن جميع ذلك إنما يحصل بقدرته تعالى مقارنا لإرادتهم ، لظهور صدقهم والدلالة على علو شأنهم ، والعقل لا
هامش
( 1 ) هذا التحقيق إلى نهاية التعليقة مأخوذ من البحار 25 : 347 - 350 .