تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لم يكن لله فيهم حاجة رفعهم إليه 1 ) وصنع ما أحب . 8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا بكر ، عن الحسن بن سعيد ، عن الهيثم بن عبد الله ، عن مروان بن صباح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه 2 ) بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ،
شرح
أحد ينظر ويتفكر إلى اصطلاح أموره ، أو بالتخفيف مهموزا ، أي : نظر رحمة . والأظهر أنه كان بالباء الموحدة . قال الفيروزآبادي : الروبة ويضم الحاجة ( 1 ) وعلى التقادير هي كناية عن إرادة بقائهم وخيرهم وصلاحهم . 1 ) إشارة إلى ما ورد في الاخبار في تفسير قوله تعالى ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ) ( 2 ) من أن القيامة تقوم على شرار الخلق ، وذلك أن الحجة عليه السلام إذا مات ارتفع القرآن إلى السماء ، فبقي الناس في هرج ومرج ، ويسد باب التوبة ، فلم يك الايمان ذلك الوقت ينفع صاحبه ما لم يكن آمن قبل موت الحجة ، لان الناس حينئذ يضطرون إليه ويجيرون عليه من جهة ما يشاهدون من الأهوال ، وذلك قبل أن تقوم القيامة بأربعين يوما ، أو أزيد على اختلاف الاخبار . 2 ) يعني : خزان علوم السماء والأرض .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 77 . ( 2 ) سورة الأنعام : 158 .