قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : معنى قوله : نحن المثاني أي نحن الذين
قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا 1 ) ، فأخبر أمته
بأن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه .
7 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين بن سيف ، عن أبيه سيف بن
عميرة النخعي ، عن خيثمة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز
( وجل كل شئ هالك إلا وجهه ) قال : دينه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ، ووجهه وعينه في عباده 2 ) ، ولسانه الذي
ينطق به ، ويده على خلقه 3 ) ، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه ، لن نزال في
عباده ما دامت لله فيهم روية 4 ) ، قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة فإذا
شرح
مشاهدة بالعيان .
1 ) إشارة إلى ما رواه الفريقان من قوله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ( 1 ) . ووجه التسمية أن
الاخذ بهما ثقيل ، أو لأنهم أهل الخطر والشرف والرزانة من قولهم ( رجل
ثقيل ) إذا كان شريف قومه أو غيرهم .
2 ) لان الله ينظر بهم إلى عباده نظر الرحمة . وفي النهاية : فلان عين من
عيون الله أراد خاصة من خواص الله ووليا من أوليائه ( 2 ) .
3 ) لأنه تعالى بسببهم يربي الخلائق ، ويفيض عليهم النعم الظاهرة والباطنة .
4 ) الروية هنا كما قيل : إما بالتشديد بمعنى التفكر ، فإن من له حاجة إلى
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 23 : 106 - 118 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 : 332 .