تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام أنه قال له : أتقول : إنه سميع بصير ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، وليس قولي : إنه يسمع بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر 1 ) ، ولكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا ، فأقول : يسمع بكله ، لا أن كله له بعض ، ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى . 11 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل بن سكرة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إن رأيت أن تعلمني هل كان الله جل ذكره يعلم قبل أن يخلق الخلق أنه وحده ؟ فقد اختلف مواليك ، فقال بعضهم : قد كان يعلم تبارك وتعالى أنه وحده قبل أن يخلق شيئا من خلقه ، وقال بعضهم : إنما معنى
شرح
تعالى منزه عن مشابهتهم ومشاركتهم في تلك الصفات الامكانية . 1 ) أي : ليس إضافة النفس إليه سبحانه كإضافة النفس إلينا ، فإنها تطلق فينا على ما يغاير البدن ويضاف إلى شخص بمعنى البدن وبمعنى المجموع ، وهي غيرهما ، ولكن أردت التعبير بعبارة عما في نفسي ، ولعوز العبارة أتيت بلفظ النفس على طباق ما يورد في بدل الكل ، إذ كنت مسؤولا محتاجا إلى التعبير عن الجواب ، وأردت إفهامك ، إذ كنت سائلا ، فأقيم مقام تلك العبارة معناها ،